جاسر 1-5
رفعت أحد حاجبيها وقالت ب فظاظةأظن إني معرفكش..وأظن إني مش عاوزة أقولك إن دي خصوصيات وملكش دخل فيها…
ب الرغم من إحراجه وإحمرار وجهه غيظا إلا أنه إبتسم ب برود وقال
حقك…
وأكمل الطريق في صمت..ولكنه كان ېختلس العديد من النظرات إليها..كان قلبه يقفز فرحا..هى ب جانبه ب سيارته..تحادثه ب فظاظة كما حدثته أول مرة..إبتسامة شقت وجهه ب سعادة..وهناك ما يخبره أنها لن تكون أخر مرة يراها…
بعد مرور العديد من الوقت وصلت روجيدا إلى منزلها بعدما أرشدته..أغلق محرك السيارة..ثم إستدار إليها وتساءل ب إهتمام
متأكدة منرحش لدكتور!..باين عليكي التعب
ردت روجيدا ب عدم إهتمامأنا كويسة مش محتاجة دكتور…
همت لتفتح الباب ولكنه أوقفها
روجيدا!…
نظرت إليه وهى ترفع أحد حاجبيها من جرأته في مناداتها ب دون ألقاب..ولم ترد عليه بل بقت تنظر إليه…
فهم هو نظراتها ف تنحنح ب حرج وقال
أنا أسف..يا مدام روجيدا
كدا أفضل…
إبتسم شريف ب إصفرار ثم قال ب نبرة عميقة
ممكن أشوفك تاني!
رفعت كلا حاجبيها وتساءلتب مناسبة!!…
حك مؤخرة رأسه وقال ب تمتمة
هو مفيش مناسبة..بس حابب أتعرف عليكي
إبتسمت ب إستخفاف وقالتسوري..وأنا مش عاوزة أتعرف عليك…
فتحت روجيدا باب السيارة ثم ترجلت منها وقبل أن تتحرك..إنحنت إلى نافذة السيارة وتشدقت ب برود
مرسيه ع التوصيلة..يا سيادة الملازم…
إعتدلت في وقفتها ثم رحلت وتركته ينظر في إثرها ب شرود وإبتسامة عذبة تزين ثغره..عاد ينظر أمامه ما أن إختفت عن أنظاره ثم أدار محركه وإنطلق ب السيارة..تمتم مع نفسه ب إبتسامة ثقة
صدقيني مش هتكون أخر مرة أشوفك فيها..هخلق من كل صدفة معاد بينا…
وضع العامل أخر قطعة خشب ثم رحل..وضع بنيته
تساءلت الصغيرة ب إنبهارواااو..يعني أنت اللي عملت كل حاجة..كل حاجة!
ضحك جاسر وقالأيوة أنا اللي عملت كل حاجة..كل حاجة…
ثم نهض وأصطنع الجدية
يلا يا أستاذة جلنار ورانا شغل كتير
إنتصبت الصغيرة وقالت ب حماس yes dad أجل والدي
حمل جاسر الأخشاب وصعد بهم إلى سقيفة المنزل الريفي ثم نزع قميصه وبقي ب كنزة قطنية بيضاء ذات حمالات عريضة..إنحنى إلى دلو الطلاء ونزع غطاءه وبدأ في تقليبه…
بقت جلنار تشاهده وهى تأكل شطيرة صغيرة قام جاسر
ب إعدادها لها..سألته الصغيرة ب براءة
بابي..أساعدك!