رواية جديدة جدا من 9-14
فتحت عينيها على وسعهما من حديثه الذي لم تكن تتوقع أن تستمع إليه طيلة حياتها قبل أن تسأله بلهفة غارق وجد من ينتشله من بين قيعان الهلاك بعدما فقد الأمل
-بچد يا حمزة بتجول كلامك ديه من جلبك أني عارفة إنك مهتكسرش بخاطر حد واصل بس رايداك متجولش حاچة إلا ما تكون حاسس بيها حتى لو هنفضل إكده لباجي العمر أني أجدر أتحمل أي حاچة من الدنيا كلاتها إلا منك انت
أومأ إليها بالنفي وهو يرفع كلتا يديه ماحيا بهما دموعها التي غرق وجهها بها ثم هتف إليها بمرح إعتادته منه في الآونة الأخيرة
– جصدك إن الشيخ حمزة كذاب يا زوچتي المصون؟
هزت رأسها بالنفي وهي تجيبه بمرح من بين دموعها
– انت خابر جصدي زين يا شيخ حمزة متجلبهاش عليا
ارتفعت ضحكاته أثر كلماتها الأخيرة فهتفت إليه بدون وعي وهي تطالعه بهيام
– عشجتك ورب الكون
*********
بعد مرور سبعة أيام كان واقفها أمامها بكوب الماء التي التقتطه منه على الفور بعد وضع جبة العلاج بين شفتيها، أعطته الكأس بعد انتهائها من ارتشاف معظمه ثم هتفت بتساؤل دون أن تنظر إليه
– هي ملك فين
أجابها بهدوء بعدما جلس على المقعد المقابل لها
– خرجت هي وصالح يجيبوا طلبات وهييجوا على بالليل
أومأت إليه بإيجاب ثم نظرت أمامها بشرود دون أن تضيف شيء، بينما ظلت عيناه على وجهها وكأنه يغرق في تفاصيلها ويأبى الخروج من موج عينيها
توترت معالم وجهها بعدما شعرت بتأمله لها فحاولت لفت انتباهه وهي تسأله دون تفكير
– هو انت ليه بتعمل معايا كدا؟
لم يحتج إلى توضيح أكثر لسؤالها فأجابها بنبرة باردة وعيناه تطالعها بغموض
– عشان دا واجبي
نظرت إليه بدون تصديق ثم هتفت مغيرة لموضوع الحديث
– على فكرة صوتك حلو ومؤثر في القرآن
شخصت عيناه من الصدمة ويا آسفاه على حاله حينما شعر بالخجل من معرفتها بانهدام جداره المتحجر وتشييد آخر مازال في مهد لينه، نهض من مقعده بمشاعر متخبطة وهو يهتف دون النظر إليها
– هجيب لك الغدا عشان ميعاده
هرول إلى الخارج دون أن ينتظر إجابتها فظلت تطالع أثره لعدة دقائق قبل أن تهمس باندهاش عبر عنه حاجباها اللذان ارتفعا قليلا
– يمكن