ابعدي عن فرحي حصري لصفحة روايات رولا
:
## الجزء الأول
> **«ابعدي عن فرحي يا طنط! أنتِ عشتِ حياتك وأخدتي وقتك خلاص!»**
>
جملة “فريدة الألفي” كانت لسه بتتردد في جاردن الفيلّا لما حطت إيديها الاتنين على كتاف مراتي وزقتها بكل قوتها.
ثريا وقعت على حوض زرع وطين غرقان مية جنب التراس في فيلا من فيلات الشيخ زايد. فستانها البيج الأنيق اتملا طين وسواد من أول الكم لحد الديل.
ميتين واحد من الموازيم شافوا الموقف.
محدش اتتحرك.
الفرقة الموسيقية فضلت شغالّة ثواني، بنتي “نور” جريت بسرعة على أمها، وأنا عيني راحت على ابني.
“أحمد” كان واقف على بعد خطوات، لسه عريس ببدلته، ماسك كاس في إيده. قرب من فريدة، حضنها من وسطها ووشوشها بكلمتين في ودنها.
ضحكت.
مش ضحكة إحراج أو كسوف.. كانت ضحكة ثقة وشر.
مشيت لحد المايك، مسكته وخبطت عليه خبطتين. المزيكا وقفت تماماً. الكل تلفّت لي، حتى “إسماعيل بيه الألفي”، والد العروسة وصاحب شركة المقاولات الكبيرة.
— **«شكراً إنكم جيتوا.. ثريا وأنا ماشيين. مش هنحضر العشا ولا هنحضر تقطيع التورتة. وعايزكم تعرفوا ليه: أنا مستحيل أربط اسمي ولا فلوسي ولا سكوتي بقلة الأدب والافتراء.»**
أحمد صرخ:
— **«يا بابا استنى!»**
مابصيتلوش ولا أديته اهتمام.
نور ساعدت ثريا تقوم، فردة جزمة من جزماتها كانت غطسانة جوة الطين. أخدتها ورحنا على العربيات، وسط ميتين بني آدم بيعملوا نفسهم مش باصين علينا.
جوة العربية، ثريا اتكلمت بصوت مكسور وبيرتعش:
— «هي زقتني عشان كنت بطلّع معازيم بيسألوا عن أحمد وبقولهم هو فين.. فريدة سمعتني وقالت لي إني عايزة أسرق منها الأضواء، وإني لازم أفهم مقامي وأتركن على جنب.»
على مدار سنة ونصف، كنت عمال أفوّت وأصغّر كل حاجة: تلميحات سخيفة على لبس مراتي، هزار بايخ على بيتنا، مقاطعة في الكلام على الأكل، وحتى التربيزة اللي حطونا عليها ورا خالص في حفل الخطوبة. كنت دايماً أقول لنفسي “معلش.. توتر تجهيزات الفرح”.
طلعت غلطان.. وغلطان جداً.
وصلنا الفندق في الفورسيزونز، ثريا دخلت التواليت تغسل وشها وتهدى. أنا مسكت التليفون وفتحت الأبلكيشن بتاع البنك على حساب ابني مايعرفش عنه حاجة.
على مدار 5 سنين، كنت أنا اللي شايل مصاريف حياته في السر: تصليح عربيات، كروت ائتمان، سفر، وحتى مصاريف الموردين بتوع الفرح ده. غير إني كنت محول مليون و200 ألف جنيه مقدم لشقة التجمع الخامس، والتحويل النهائي للشركة كان المفروض يتم يوم الاتنين.