عيلة خطيبي
المرادي فهم ومشيت.
بعد سنة، فندق “اللؤلؤة” احتفل بافتتاحه الجديد.
حافظت على الأبواب الإزاز الكبيرة.
مش عشان أفتكر الإهانة.. عشان أفتكر اللحظة اللي أخدت فيها قراري.
الاتنين وسبعين صندوق خشب ما خرجوش مع بعض تاني. الأراضي والعقارات رجعت لأصول العيلة، ولوحات أمي اتعملها معرض جوه الفندق مفتوح للناس كل يوم جمعة. وصندوق من بتوع المجوهرات اتعرض في مزاد علني.
وبفلوسه عملنا مؤسسة لدعم الستات اللي بيتعرضوا لابتزاز مالي أو جوائز غصب عنهم.
وندى المساعدة هي اللي مسكت إدارة المؤسسة.
يوم الافتتاح جليت وقفت جنبي بابتسامة:
— كل ده حصل عشان سابوكي مستنية في العربية!
— لأ —رديت عليها—. كل ده حصل عشان افتكروا إن كرامتي ليها سعر وممكن تتباع.
بابا جه وفي إيده كاستين شربات:
— أمك الله يرحمها كانت هتبقى طايرة بيكي النهاردة.
لمست بروش اللؤلؤ:
— هي معايا وواقفة جنبي.
صحفي من الجريدة سألني لو كنت ندمانة إن الموضوع اتعرف والفضائح بقت على كل لسان.
بصيت للأبواب المفتوحة ورتياح:
— أنا ندمانة بس إني قعدت مستنية خمس ساعات.
— تقول إيه لأي ست لسه مستنية حد يتعدل أو يتغير عشانها؟
فتكرت الحر والضحك اللي كان طالع من ورا الباب.
— أقولها تحط لنفسها خط أحمر وما تتنازلش عنه. الحب اللي يطلب منك تدوسي على كرامتك مش حب، والباب اللي ما بيتفتحلكيش غير لما تهددي بالماشية.. عمره ما كان باب مفتوح بالترحيب.
في الليلة دي مشيت لوحدي في الصالة. الهوا النظيف بتاع الزمالك كان داخل من الأبواب المفتوحة. من سنة، كنت على الناحية التانية من الشارع، بسأل نفسي هستحمل إيه تاني عشان خاطر العيلة والصفقة.
دلوقتي عرفت الحقيقة.
عيلتي ماكانتش محتاجة إني أتهين عشان خاطرهم.
كانت محتاجة بس إن افتكر أنا مين.
ندى ظهرت ورايا:
— أنادي الأمن يقفلوا الأبواب يا فريدة هانم؟
ابتسمت:
— لسه شوية.
— مستنية حد؟
هزيت رأسي بنفي:
— لأ.. عايزاها تفضل مفتوحة شوية كمان.
عشان طول عمرهم بيفهموا البنت إنها لازم تقعد ساكتة ومؤدبة وتستنى لحد ما ينعموا عليها ويدخلوها.
أنا استنيت خمس ساعات.
وفي الآخر اكتشفت إني ماكنتش محتاجة أعدي من بابهم أصلاً..
كل اللي كنت محتاجاه إني ألف ضهري، وأبني بوابتي الخاصة.