طارق

-ألو… أيوة يا طارق أنت فين؟! أنا جاهزة ومستنياك في الكوافير من بدري والزفة جت والناس برا، أنت أخرت ليه كدا؟!

 

-أنا مش جاي يا سلمى، مفيش نصيب بينا.

 

-مفيش نصيب يعني أيه؟! أنت بتهزر؟! النهاردة فرحنا! هخرج أقول للناس أيه؟!

 

خرجت والدموع في عنيا، وقلبي نبضه كان مسموع وجريت على حضن أمي وقلتلها وأنا منهارة:

-طارق مش جاي يا أمي، طارق سابني وبيقولي مفيش نصيب.

 

-يعني أيه اللي بتقوليه ده؟! أنتوا اتخانقتوا ولا أيه؟! حصل أيه فهميني؟!

 

-محصلش حاجة، والله يا أمي ما حصل حاجة ولا فيه أي زعل ولا عملت حاجة.

 

-طب أديني أكلمه أفهم منه حصل أيه؟! يمكن اتخانق مع حد ولا حاجة ولا فيه حاجة ومش قادر يقولك عليها، طارق محترم وابن ناس مستحيل يتصرف بالشكل ده معانا ولا مع حد.

 

خدت أمي مني الموبايل وراحت تكلمه وأنا عماله أدعي ربنا ينجيني من الوضع ده برحمته، بعد خمس دقايق تقريبًا رجعت أمي ووشها أصفر وعنيها حزينة ومكسورة وقالتلي:

-يلا يا سلمى نروّح، طارق مش هييجي.

 

بصتلها بصدمة فظيعة لأني رغم اللي قالهولي كان لسه عندي أمل أن يكون فيه حاجة غلط وتعدي فسألت أمي:

-قالك أيه؟!

-قالي خدي بنتك يا خالتي وروّحي أنا مش جاي، فضلت أسأله حصل أيه؟! طب ليه تعمل فينا كدا؟! مقالش غير مفيش نصيب.

 

غيرت الفستان ولبست اللبس اللي جيت بيه ومسحت الميكب وخرجت وأنا عنيا في الأرض ومش قادرة أبص لحد وقلبي كان فيه ألم فظيع، روحت وفضلت في أوضتي لأسبوع كامل مش قادرة أخرج ولا أكلم حد، أختي المتجوزة سابت بيتها وجوزها وجت قعدت معايا تواسيني، بس هيواسوني إزاي

وأنا لحد دلوقتي مش مصدقة أن طارق حضرة المعيد اللي من أول يوم دخلت فيه الجامعة وشافني جه اتقدملي وفضل بابا يرفضه سنتين كاملين علشان تعليمي وهو مُصر عليا وكل شوية يبعت ناس تتقدم لحد ما بابا وافق وقدر يقنعه أني هكمل الجامعة بعد الجواز.

 

مامت طارق جت عندنا بعد اللي حصل ده بيومين وهي عمالة تعيط وتقول مش عارفة حصل أيه لابني قافل أوضته عليه ومش راضي يقول أي حاجة لحد، طبعًا كله لسه مصدوم من اللي حصل، لا أهلي ولا أهله فاهمين حصل أيه، وهو قافل على نفسه ومش بيكلم حد.

 

كنت بصلي وبدعي ربنا ينجيني من الاختبار ده؛ فحسيت بحد دخل أوضتي، خلصت صلاة؛ فلقيتها سلوى أختي التوأم واللي سابت بيتها وجوزها ومش راضية تروح غير لما تطمن عليا، حطت أيدها على ضهري وطبطبت عليا وقالتلي:

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *