عديت جزء الاخير
كانت نهلة قاعدة جنبي، فبصتلي بابتسامة هادية وقالت:
– خالك عنده حق يا هنا ادي فرصة المرة دي، وافتحي قلبك.
مش يمكن يكون نصيبك الجاي حلو.
رغم إن جاسر…
قاطعتها بسرعة قبل ما تكمل:
– نهلة حمد لله على سلامتك ويارب تقومي بالسلامة.
أنا همشي دلوقتي وإن شاء الله أجيلك تاني.
وبالنسبة للموضوع ده حاضر، هفتح قلبي وأشوف نصيبي المرة دي.
لكن لو سمحتي بلاش سيرة جاسر مرة تانية.
هو أخوكي وعلى عيني وراسي.
لكن أنا مش شايفة نفسي معاه.
وبالنسبة ليّ مش هقولك أخ بس مجرد شخص أعرفه وبس.
ربنا يسهله حاله وأنا عمري ما شفت منه حاجة وحشة.
لكن في الآخر كل واحد فينا ما يقدرش يتحكم
في تقبّل قلبه لحد.
ابتسمت بخفة وأنا باخد شنطتي:
– يلا سلام بقى عشان ألحق.
لفيت أمشي وقلبي فيه إحساس غريب.
مش عارفة أنا فعلًا رايحة لنصيبي ولا بهرب من نصيب تاني.
خرجت من باب العمارة بصيت حواليا أدور على تاكسي يوصلني للمحطة لكن قبل ما آخد خطوتين لمحت عربية واقفة قدام العمارة.
متوقفة كأنها مستنية حد.
مركزتش في الأول لكن لما الباب اتفتح نزل منها الشخص اللي خلّى قلبي يقف لحظة.
آسـر!!!!
وقف قدامي بهدوء غريب…
كأنه متوقع ده كله.
اتجمدت مكاني وبصيتله بعدم تصديق:
– آسر؟!
إنت بتعمل إيه هنا؟
رفع حاجبه بإبتسامة خفيفة وقال ببساطة:
– مستنيكي.
اتعصبت شوية ورديت بسرعة:
– مستنيني ليه؟!
قرب خطوة وأخد الشنطة من إيدي قبل ما ألحق أعترض.
– عشان أوصلك.
شهقت بضيق:
_ههو ده ينفع!!!
غمزلي وقال ببساطة:
– مينفعش ليه؟
رفعت حاجبي باستغراب:
– يا صبر أيوب…
آسر هو مش أنت مدير في الشغل؟
تسيب الشغل عشان توصلني وتروحني؟!
ابتسم ابتسامة جانبية وقال بهدوء:
– يابت أنتِ رغاية ليه؟
احمدي ربنا إن عندك مدير متواضع وبيقدر موظفينه.
– والله؟!!!
رد عليّ بثقة:
– والله يا ست هنا.
أخدت نفس عميق وبصتله بهدوء خفي وركبت العربية.
ومش فاهمة ليه عملت كده كان ممكن أرفض وأمشي
لكن فكرة إنه جه من إسكندرية لِهنا عشاني خَلّتني أرجع عن قرار الرفض.
بعد شوية قال:
– قوليلي بقى… اتبسطتي هِنا؟
هزيت كتفي بخفة ورديت:
– مش أوي ماكنش فيه حد استمتع معاه غير نهلة.
ابتسم وقال بدهشة:
– أووووه…
وفي إسكندرية بتلاقي كتير تستمتعي معاهم؟