عديت جزء الاخير

رديت بحذر، صادقة:
– آه… شخص واحد بس بيهم كلهم.

اتسائل بدهشة:
– اعرفه؟!!
نظرت ليه ببرود وقُلت:
– لاء.

ابتسم ابتسامة قصيرة وقال:
– تمام.

العربية بدأت تتحرك حاولت ألهي نفسي، ركّزت على الشارع على حركة العربيات…
بس بصتله فجأة وقلت بسرعة، مش فاهمة ليه قلت كده:
_خالو جايبلي عريس وصمّم أقعد معاه، ونهلة أختي قالتلي افتح قلبي ويمكن المرة دي نصيبي يبقى حِلو!

ابتسم وقال:
_عندهم حق لازم تفتحي قلبك وتشوفي حياتك لسه الوقت قدامك طويل وأكيد هتحتاجي شريك حياة معاكِ.

هزيت راسي وبلعت غصة صغيرة في حلقي:
_أيوه عندك حق عشان كده قررت افتح قلبي للمرة الأولى.

_ابتسم وقال بخفة:
ده يابخته بقى إنه هيكون أول شخص يحتل قلبك.

سِكت ومنعت عن الكلام معاه لحد ما وصلنا.
لكن الجو كان مشحون بينا أو يمكن أنا اللي شايفة كده والسبب مني.
نزلت من العربية وهو نزل معايا وقفنا قصاد بعض لحظة.

_بقولك لما خالك يوصل، ما تتكلميش معاه كتير نفّذي وقولي حاضر وبس ماشي؟

رفعت حاجبي مستغربة:
_ده إزاي مش فاهمة وبعدين أنت مالك؟ يلا أنا طالعة.

ابتسم وقال بنبرة خفيفة:
_أهو طولة اللسان من أولها.

سمعته وأنا ماشية لكن ملفتش كملت طريقي بصمت، وكل حاجة جوايا مش قادرة تهدى.

مشيت خطوات قليلة ناحية العمارة والتفّت فجأة بصّيت، هو واقف مبتسم بطريقة ما توقعتهاش وفي عينيه نفس النظرة اللي كنت أعرفها بس مختلفة شوية.

_أه… هنا.

“قالها بخفة، كأن الزمن كله واقف لحظة… وأنا مش فاهمة حاجة.”
بلعت ريقي بسرعة وهو ابتسم وقال بصوت هادي:
_بالمناسبة أنا العريس.

اتجمدت في مكاني كلمة واحدة بس لكن قلبي وقع أكتر من أي خبر كنت متخيلاه.
رفعت عيني ليه بحيرة:
_إيه… إزاي؟!

ضحك بخفة وقرب مني:
_أيوه خالك وبابا قرروا نلتقي هما خدوا الخطوة الأولى، وإحنا هناخد الخطوة التانية
وأنا نفسّي متيم في الخطوتين، والله.

“سِكت للحظة كأن كل العالم اختفى حوالينا بس الصوت الداخلي جوايا بيصرخ”

_مش فاهمة حاجة!

ابتسم وقال بلمسة شاعرية:
_مكتوب لكُل الحبايب وعد يتقابلوا ،فـ يوم حنين أحن من اللي كان قبله.

رفعت حاجبها بدهشة:
_أنت بتتكلم بجد؟!

_واثقة فيَّ؟

_آه…

ابتسم وقال:
_يبقى اعتبريها الفرصة الثانية ليكِ.

كملت خطواتين ناحية منه وبصيت له بحب خفي، بس جوايا كان فيه صوت بيتسابق عشان يظهر:
_الفرصة التانية متلقيش تبقى من نصيبك، يليق بيك الفرصة الأولى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *