الهمس 1

بمنزل همس
كانت تجلس شاردة بكلام أخيها من الذي يريد قتلهم جميعاً ولماذا
أفاقت من شرودها على رنين الجرس فتوجهت لتجد العقربة كما تسمى ابنة خالتها
سارة: إيه مفيش أهلا ولا أدخلي أي حاجة
همس: لا أزاي اتفضلي
وبالفعل دلفت سارة وهي ترمقها بنظرات حاقدة فهي تكره همس وتغار منها كثيراً وتحب أن تتشفقى بها
رباب: مين يا همس
همس: دي سارة يا ماما
رباب بابتسامة: أهلاً يا حبيبتي ماما عاملة إيه
سارة: الحمد لله يا خالتو بتسلم عليكي
رباب بلهفة: مجتش معاكي ليه سارة
سارة: أنت عارفة بقا أن فرحي كمان شهر وملبوخين بقا كمان الشقة واسعة أوي وماما محتارة في الفراش بتاعي
رباب لعلمها بما تحاول تلك الفتاة تصنعه فهي تصغر همس بالسن ومع ذلك خطبت قبلها وتحاول أن تغيظ ابنتها فقالت: ربنا يوسع عليكي يا بنتي
سارة لهمس: أنا كنت عايزكي معايا يا همس
همس باستغراب: معايا فين
سارة بدلع متعامد لإغاظتها: أصل خطيبي عايزني أخرج أتفسح معاياه وزي مانت عارفة ما ينفعش أخرج معاه من غير ما حد يكون معايا وما لقيتش غيرك أنت
همس بخبث لمعرفة لما تريدها: طب ما تخدي مليكة
مليكة وهي تدلف للداخل: مين جاب سيرتي
همس: أهي جيت خديها معاكي
سارة: لاا مليكة لا أنا عايزكي أنت معايا
دلف إسلام هو الآخر فالوقت معاد غدائه
ليسمع لما يقول ويعلم أيضاً لما تريد همس أن تذهب معها
إسلام بغضب: مين قالك إنها لو وافقت إني ممكن اسمحلها تروح معاكم
سارة بتوتر لوجود إسلام فكم فعلت الأفاعيل لتنال إعجابه ولكنه قالها بوجهها كثيراً أنها مثل أخواته
سارة: أنا يعني كنت بقول
إسلام: لا تقولي ولا أقول خدي أختك معاكم أو متخرجيش خالص يبقا أفضل
سارة: شوفتي يا خالتي ابنك بيكلمني إزاي أنا غلطانة إني جيت وغادرت سارة من المنزل فأغلقت مليكة الباب خلفها بقوة
اقترب إسلام من همس التي دمعت عيناها جراحاً من قسوة البشر فالجميع يحاسبها على قدر الله التي لا يد لها به
إسلام: إيه يا همسة ساكتة ليه حبيبتي
همس: ما خلتنيش ليه أروح معاهم يا إسلام
إسلام بغضب: تروحي فين دي بتعمل كدا علشان…
ثم صمت فأكملت هي بدموع: علشان تغيظني صح بس أنت غلط يا إسلام ما حدش فاهمها دي هي رفضت أنها تاخد مليكة أو أي حد وجيتلي أنا لأني من وجهة نظري مش جميلة مش هلغي وجودها لكن لو أخدت مليكة أو حد من البنات هتبان قدامهم أنها مش جميلة زي ما هو فاكر
رباب ببكاء: ليه بتقولي كدا يا بنتي أنت جميلة مين قال كدا
همس: مش محتاجة حد يقول يا ماما
وتركتهم همس ودلفت إلى غرفتها وأغلقتها بالمفتاح وتركت العنان لدموعها
بكت مليكة لأجل أختها فهي تملك قلباً من ذهب لا تملكه أي فتاة
اتجه إسلام إلى الغرفة ليجد مليكة وراءه
إسلام: لو سمحتي يا مليكة أنا عايزها لوحدها
تفهمت مليكة الأمر وتوجهت لتدلف إلى الغرفة الأخرى فوجدت أخاها يجذبها بابتسامة: إيه بتهربي من تحضير الغدا لا يا حبيبتي أنا مستعجل حضري الغدا وأوعي تحرقي الفراخ زي كل خميس فاهمة
ابتسمت مليكة وقالت: لا مش هحرقها وهتشوق وتوجهت إلى المطبخ بسعادة
أما رباب فابتسمت وحمدت الله على منحها هذا الابن الحنون الذي يأبى رؤية أخواته حزيناً
طرق إسلام الغرفة وطلب من همس أن تفتح له الغرفة وتحت إلحاحه الذي ينجح دائماً فتحت له همس الغرفة ليدلف ويجلس بجانبها على الأريكة
همس ببكاء: لو كنت جاي تضحك عليا بكلمتين وفرهم أنا مش عيلة صغيرة أنا 25 سنة
ابتسم إسلام وقال: أديكي قولتيها ووفرت عليا الكلام أنت 25 يعني مش كبيرة يا همس
همس بالألم: ما حدش سابني في حالي يا إسلام تعبت من نظرات الناس ليا على إني عانس أنا مش عايزة أتجوز بس يسيبوني في حالي ونظراتهم قاسية أوي بتحسسني إني مسخ أو دميمة
إسلام بغضب: مين قال كدا بس
همس: النظرات لوحدها تكفي
اقترب منها إسلام أكثر وقال لها بجدية تخلو من أي كلام خادع فانصاعت له واستمعت
إسلام بجدية: اسمعي يا همس ممكن تكوني مش جميلة أوي بس أنت مش وحشة فكري وبصي لنفسك أنت قريبة من ربنا بطريقة متتوصفش أنا بشوفك وأنت بتصلي قيام الليل ديماً وبتدعي لينا قبل ما تدعي لنفسك أنت بالنسبة لي ملكة جمال بقلبك الذهبي دا كفاية عليكي محبة ربنا اللي بيزرعها في قلوب كل اللي يشوفها
أحلامك اللي بتحقق بالنص دي دلالة على حب ربنا ليكي
كفاية إني وأنا ساجد بدعي ربنا يرزقني بزوجة صالحة زيّك لا يا همس أنت بالنسبة لي أكتر من ملكة جمال
بكت همس لما تستمع من أخاها فكفكف دموعها وقال: أنت جوهرة يا همس بنحافظ عليها لليستحقها بجد مش أي حد بيحظى بجهرة في حد محظوظ أوي بيكي
همس وهي تحتضنه: أنا المحظوظة أنك أخويا بجد
شدد إسلام من احتضان أخته وقال بسعادة: عليا يا بت أكيد بتدعي أكون واحد غريب عشان تتجوزيني وتجيبي عيال عينهم نفس لون عيوني
دفشته همس وقالت بغضب: كدا يا إسلام
إسلام: هههههه
مليكة بصوت مرتفع أفزعهم وأدى إلى وقوع إسلام من على الأريكة: الغدا جهز يا إسلام من غير أي خسائر
همس: ههههههه
إسلام: ربنا ينتقم منك مش هتستريحي غير لما تجيلي سكتة قلبية منك
مليكة: بقولك إف تبقا أنت والدكتور الرذل دا
إسلام باستغراب وهو ينهض من على الأرضية: دكتور مين دا
مليكة: دا دكتور جديد بس إيه يا إسلام نسخة منك فرق بس لون البشرة
ابتسم إسلام وقال بغرور مصطنع: لا ما حدش زيي مش كدا يا همستي
همس: لا في
إسلام: كدا طب تعالي أنت وهي
رباب: والله يجوا فين
إسلام: هه هيجوا بس ما أرجع من الشغل ممكن نتغدا بقا
وتوجه إسلام إلى الطاولة الصغيرة التي تجمعهم وجلس فصرخت به مليكة
مليكة: لااا أنت مش بتقعد هنا على طول إيه جابك هنا
إسلام: تغير
رباب: ههه في إيه يا بت
همس: ههههههه أنا ابتديت أفهم
رفع إسلام طبقه ليجد أنه محروق تماماً
فقالت مليكة بلهفة: لاا دا كان المفروض يكون طبق همس أي حروق هي اللي بتتكلف بالخساير طبقك سليم واتاكد بنفسك
انفجر الجميع ضاحكاً عليها فهي دائماً تحرق أي شيء
ولكن السعادة لن تظل حليفتهم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *