عزمت بابا وماما يقضوا أول كريسماس معايا في بيتي الجديد
ومريم اللي على التلفزيون جاوبت:
”كنت عايزة أعمل بيت… محدش يحتاج فيه يثبت إنه يستاهل ينتمي ليه أو يتحب فيه.”
طارق حط إيده على بقّه.
بصيت لميرنا.
مكنتش بتتفرج على التلفزيون.
كانت بتتفرج عليا أنا.
لما الفقرة خلصت، الأوضة فضلت ساكتة ثانية.
بعدين الكل قعد يسقف.
مش تسقيف مجاملة.
تسقيف بجد.
عم إبراهيم وقف.
وبنته الصغيره عندها اتناشر سنة كانت بتسقف بمنتهى الحماس.
موبايل بدأ يرن ويهتز.
عملاء.
مطورين.
أصحاب قدام من المدرسة.
ناس مكلمتهمش من سنين.
مقاول في القاهرة.
الرسائل كانت بتوصل أسرع من إن أقراها.
شلت الموبايل.
وتسللت للطرقة.
الحفلة شغالة جوة.
ضحك ومزيكا.
وطارق لسة رافض يعترف إنه كان غلطان في الشغلانة.
وقفت هناك وبصيت في الموبايل تاني.
مفيش حاجة من ماما.
مفيش حاجة من بابا.
مفيش حاجة من ندى.
الموضوع وجعني.
سبت نفسي تتحس بالوجع ده.
بس مخلتوش دليل إن كل حاجة باظت.
فجأة الموبايل رن.
رقم غريب.
”ألو؟”
”أزيك يا مريم؟”
”مين معايا؟”
”أنا طنط ميرفت، جارتكم.”
أكيد عارفاها.
ساكنة جنب بابا وماما من عشرين سنة.
بتاخد طرودهم، بتجيب شوربة لما حد يعيا، وتبعث معايدة كل سنة.
”أتمنى أكون مش بكلمك في وقت متأخر.”
”لا خالص يا طنط.”
”أنا كنت بتفرج على برنامج الديكور النهاردة بالليل.”
مسكتي للموبايل اتشدت شوية.
”بتفرج عليه كل سنة،” كملت. “وبعدين البيت الأخير نزل.”
سكتت لحظة.
”يا مريم… البيت ده!”
ما اتكلمتش.
”الشبابيك… الأحجار… الجبل والبحر. أنا مكنتش أعرف إنك عملتي حاجة بالجمال ده.”
”شكراً يا طنط.”
”أنا كلمت مامتك على طول بعد الحلقة.”
بطني اتعصرت.
”قلت أيد هي عارفة وعايزة تفرح.”
سندت على الحيطة.
”هي مكنتش تعرف عن البرنامج.”
”لا.”
”أنا قلت لها إن بيتك كان في التلفزيون. وقلت لها إن ده من أجمل البيوت اللي شفتها في حياتي.”
طنط ميرفت سكتت.
”وبعدين سألتها هي ليه مكنتش عندك؟”
غمضت عيني.
”قالت إيه؟”
”سكتت خالص.”
كملت:
”وسألتني هي شفته فين.”
”فقلت لها. البرنامج. الفقرة الأخيرة.”
”وبعدين سألتها: ‘هو انتوا بجد مكنتوش تعرفوا؟'”
”قالت لي لا.”
سكتت شوية.
”يا مريم، هي طلبت مني أوصف لها البيت.”
فتحت عيني.
”إيه؟”