عزمت بابا وماما يقضوا أول كريسماس معايا في بيتي الجديد

​دفاية.
​وأوض متترتبة بطريقة منطقية بالنسبة لي، حتى لو مكنتش عارفة أقول السبب.
​كان نفسي في بيت يتحس إن اللي عمله كان فارق معاه اللي هيعيشوا جواه.
​بعدين الندى اتمسح.
​والبيت اختفى معاه.
​رسمته تاني.
​وتاني.
​لحد ما ماما لفت لي:
​”يا مريم، بطلِي شخبطة على الإزاز.”
​”حاضر.”
​بطلت.
​بس فضلت شايلا البيت في دماغي.
​بعد واحد وتلاتين سنة، أظن إني لسة ببارسم نفس البيت.
​أنا اسمي مريم هولت.
​كبرت في الجونة في البحر الأحمر، مع بابا وماما وأختي الصغيرة ندى.
​أهلي مكنوش ناس شريرة.
​الموضوع ده مهم.
​مكنوش وحوش.
​مكنوش بيصحوا كل يوم الصبح ونيتهم يتعمدوا يؤذوني.
​بس من يوم ما أفتكر، كانت الكفة في العيلة دايما مايلة لجهة واحدة.
​ناحية ندى.
​دايماً ندى.
​مش بتصرف درامي واحد كبير.
​تؤ، بـ ميات الاختيارات الصغيرة.
​لما تميت ستاشر سنة، ندى قررت إنها عايزة نفس تورته عيد الميلاد اللي أنا اخترتها.
​فعيد ميلادي وعزومتي بقوا احتفال مشترك لينا إحنا الاتنين.
​ماما قالت إن ده المنطقي.
​وبابا قال إن أعياد الميلاد كدة كدة مش حوار كبير يعني.
​قلت:
​”تمام.”
​لما اتخرجت وكان ترتيبي من أوائل الأدفعة في الثانوي، أهلي مشوا من الحفلة قبل ما اسمي ينزل عشان ندى اللي كان عندها وقتها أرتاشر سنة كانت عايزة تروح الحفلة عند أصحابها على البسين.
​بعدها ماما قالت لي:
​”إحنا شفناكي وأنتِ داخلة مع الدفعة، وقلنا خلاص هي هي.”
​قلت:
​”تمام.”
​لما أخدت جائزة التميز في الأعمال وأنا عندي تمانية وعشرين سنة، أهلي ما حضروش.
​أصل ندى كانت “بتمر بظروف ومضغوطة”.
​حتى مسألتش مالها.
​ببساطة قلت:
​”تمام.”
​بعد سنين كتير، كلمة “تمام” دي بيبقى ليها معنى تاني.
​بتعلمك إيه اللي متستناهوش.
​بتعلمك إيديك ماتمتدش لفين.
​أو على الأقل، ده اللي المفروض تعمله.
​بس اللي أنا عملته بدل كدة، إني بنيت.
​بمعنى الكلمة.
​بقيت مطورة عقارية.
​بقيت أصمم بيوت.
​أجدد عقارات.
​أعمل أماكن الناس تعيش فيها حياتها.
​وأنا عندي ستة وعشرين سنة، بدأت شركة “هولت ريج للتطوير العقاري” من على مكتب بيتفتح ويتقفل جوة شقة إيجار.
​كنت قضيت سنين بشغل في شركة تطوير كبيرة، أتعلم كل حاجة وأنا شايف القرارات بتتأخد ومقتنعة إنها كان ممكن تبقى أحسن بكثير.
​عشان كدة مشيت.
​في الأول، أخدت المشاريع اللي المطورين التانيين مكنوش عايزينها.
​ترميمات صغيرة.
​مكاسب بسيطة.
​عقارات معقدة.
​بقيت هربانة في التفاصيل.
​الخامات.
​المقاولين.
​المواعيد.
​التواصل مع العملاء.
​كنت مؤمنة إن السمعة بتتبني بالحاجات اللي محدش بيسقف عليها.
​إنك ترد على التليفونات.
​تكون أمين لما المشروع يتأخر.
​تختار جودة عالية حتى لو مفيش حد مهم هيميزها.
​وتعامل العمال بأسلوب يخليهم عايزين يشتغلوا معاك تاني.
​بعد خمس سنين، شركة هولت ريج كانت خلصت أربعة عشر مشروع في منطقة البحر الأحمر.
​الناس بدأت تعرف شغلنا.
​مجلة ديكور ومعمار كتبت عن مبانينا إنها أماكن تحس إنها “فكرت في الناس اللي هيعيشوا جواها”.
​أنا احتفظت بالعدد ده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *