مش عيشة 1

بينما كانت تقف الأم نجيه التي تكون قصيره القامه بملامح حنونه ذات عيون خضراء والتي ورثتها إلي أولادها الأربعه كانت في المطبخ ذو المساحه الكبيره تعد وجبه الغداء فيما هتفت قائله بصوت عال سمره سمره أسرعت سمره الخادمه إليها وهي تقول ايوه ياست نجيه نجيه وهي توضع الطعام في الصحون روحي ياسمره نادي علي البنات واندهيلي ايمان عشان تغرف وأروح انا أصحي الحاج أومأت سمره برأسها ومن ثم توجهت إلي الخارج بينما بعد قليل دلفت إيمان ذات القوام الرشيق والعيون الخضراء والتي تشبه إخواتها إلي حد كبير

تحدثت نجيه وهي تقول معلش يا ايمان تغرفي علي ما أصحي ابوكي إيمان بايجاب حاضر ياماما نجيه بتساؤل صحيح هو جوزك مش هيجي يتغدي معانا أومأت برأسها وقالت اه ياماما زمانه جاي هو إتأخر بس عشان عنده شغل كتير إبتسمت نجيه قائله ربنا يعينه .. ومن ثم إتجهت خارج المطبخ ودلفت إلي غرفه النوم وهي تقول بهدوء محمود قوم ياحاج الغدا جاهز آفاق الحاج محمود من غفلته ونهض بتكاسل وهو يقول تسلم ايديك يانجيه أنا جاي اهو
ومن ثم نهض حيث كان الحاج محمود رجل وقور شعره أشيب وعيناه واسعه باللون الأسمر وملامح رجوليه وقمحي البشره فهو يتخطي الخمسون عاما من عمره ويتمتع بالحاله الميسوره حيث يمتلك مصنع بلاستك وهذا المنزل الكبير ولديه أربعه أبناء ثلاث فتيات وولد واحد يتقي الله في فتياته ولكن الولد له محبه خاصه في قلبه ويميزه عن إخواته الفتيات كونه الولد الوحيد كما يفعل الكثير من الرجال ويعتقدون أن الولد هو كل شئ والفتاه لا قيمه لها ونسوا أنها هي التي تحمل الرجل في أحشائها وتنجبه فبأي منطق يتحدثون !
بعد قليل جسلوا أفراد أسره الحاج محمود حول مائدة الطعام ومن ضمنهم الدكتور مصطفي زوج إيمان الذي كان يتميز بروح رياضيه أضاف جوا من المرح وحيث كان مصطفي شاب في الثلاثون من عمره يتميز بالوسامه فكان طويل القامه ونحيف الي حد ما ذو بشره بيضاء وعينان سمراء تتزين بنظاره طبيه تجعله أكثر وقار وأناقه جلس يمزح معهم في حين كان سالم الأبن الأصغر — للحاج محمود وهو الولد المدلل الذي كان أبيض الوجه وله أعين عسلي ممزوجه بالخضار وشعر أسمر قاتم فحقا كان وسيم للغايه يبلغ من العمر خمسة عشر عاما ….
كان صامتا لا يتناول طعامه حتي قال الحاج محمود بتساؤل مالك يا سالم يابني مبتاكلش ليه عقد سالم ما بين حاجبيه ليقول بتذمر مش عاجبني الأكل يا بابا أنا مبحبش البط والمحشي هتفت الست نجيه قائله بجديه ماله المحشي يا سالم ما انت بتاكله علي طول و…. الحاج محمود مقاطعا اعمليله الي هو عايزو يا نجيه ثم نظر لولده ليقول بهدوء عاوز تاكل ايه يا سالم سالم بدلال مكرونه وبانيه هتفت أمل وهي ترمقه بنظرات مغتاظه ما حنا بناكل اهو ولا هو سالم طلباته اوامر يا بابا مينفعش كده لازم يتعود ان مش كل حاجه مجابه ليه يا بابا
الحاج محمود پحده اسكتي يا أمل ده اخوكي الصغير يا بنتي تدخلت إيمان في الحوار وهي تقول يا بابا أمل معاها حق سالم فعلا متدلع أوي صر الحاج محمود علي أسنانه وقال هو أنتوا هتغيرو من أخوكم الصغير ولا ايه وبعدين يا ايمان بدل ما تنحازي لاختك عرفيها ان ده اخوكم الوحيد الصبي الي هيكون سند ليكم من بعدي ويا تتكلمي كويس يا تسكتي تخليكي في حالك [[system-code:ad:autoads]]تجمعت الدموع في عين إيمان التي هبت واقفه قائله بهدوء وصوت مخټنق ماشي يا بابا
بينما نهض مصطفي وهو يقول صلوا علي النبي يا جماعه في ايه بس الحاج محمود بهدوء عقل مراتك يا دكتور بينما سارت إيمان سريعا متجهه إلي الخارج واتبعها مصطفي وهو يهتف باسمها بينما نظرت الست هنيه إلي الحاج محمود بعتاب لتقول بجديه كده ياحاج تزعلها وتمشيها معيطه نهض الحاج محمود وهو يقول پغضب شوفي سالم ياكل ايه واعملهوله بلاش تيجوا علي الواد الي حلتي ثم سار باتجاه غرفه النوم مره اخري وفيما نظرت أمل إلي أخيها بغيظ وكذلك أميره التي كانت تستمع إلي الحوار بصمت فهي هادئه وتحتفظ برأيها لذاتها دائما ….
بعد قليل قد اقنع مصطفي باسلوبه الرقيق ايمان ان تتجاوز عن ذلك الموقف وتقضي يومها مع الاسره بسلام دلفت مره أخري الي البيت وجلست تضحك مع شقيقاتها وامها وقضت وقت جميل معهن وفي المساء بعد عودتها مع زوجها الي مدينة المنصورة حيث يقيمون في شقه جميله علي المشايه وهو مكان مميز بالمنصوره [[system-code:ad:autoads]]جلست مع زوجها امام التلفاز في غرفه مريحه يتناقشان قالت ايمان..يعني عاجبك يا مصطفي تدليل بابا الزايد لسالم مصطفي. ..طبعا لا بس كلامك مش هيغير حاجه انت عارفه عقلية ابوكي وكلامه عن الولد ال بيشيل اسم الاب من بعده
ايمان.. واحنا يعني شايلين اسم مين والله امل اختي لما بتكلم معاها بحس انها معقده بتقعد تقول بكره اي راجل في الدنيا علشان حب بابا لسالم ال كل ميزته انه ذكر بتصعب عليه قوي يا مصطفي مصطفي. بقولك ايه احنا هنقعد طول الليل نتكلم عن سالم ماتيجي ندخل ننام عاوزك في كلمه سر ضحكت ايمان وقالت.. لأ انا مش عاوزه اسرارك دي انا جايه من البلد هلكانه جذبها مصطفي من يدها وقال… انا هعلجك انتي ناسيه ان انا دكتور ولا ايه
يلا قبل ما سلمي تصحي تنكد علينا في صباح اليوم التاني خرجت امل من الغرفه وهي تصيح يا ماما يا ماما المسطره الهندسيه بتاعتي مش لا قيها نجيه.. بتزعقي ليه يا امل امل.. مش لا قيه المسطره نجيه ومين هياخدها امل… مش عارفه نادت نجيه على سمره الخادمه وسالتها ف قالت. كانت مع سالم امل….. برده سالم خرجت امل الي الحديقه لتجد سالم مع صديق له يحاولا اسقاط اعشاش الطيور من الشجر بمسطرتها صاحت امل قائله پغضب … انت يا سالم ازاي تاخد حاجتي هات المسطره
اخذت تشد منه المسطره فاغتاظ وقسمها إلي نصفين لم تتمالك امل اعصابها فصڤعته بقوه لېصرخ ويصيح ثم ركض سالم الي مصنع والده وهو ېهدد ايمان والله لاكون قايل لبابا وبعد قليل …. وقف سالم أمام مكتب والده وهو يبكي فيما إنتفض الحاج محمود وهب واقفا قائلا بلهفه ايه ياسالم يابني فيك ايه سالم من وسط بكاؤه أمل يابابا أمل ضړبتني بالقلم إتسعت عين محمود قائلا بصرامه ايه ضـ,ـربتك إزاي ده أنت عملتلها ايه سالم بنفي ولا حاجه يا بابا
صر الحاج محمود علي أسنانه وهو يتوعد لإبنته علي فعلتها ومن ثم أخذ ولده وتوجه إلي الخارج ليستقل سيارته هو وولده منطلقا بها إلي منزلهم جلست أميره جوار شقيقتها أمل وهي تقول أمل بابا مش هيعديها علي خير أنا خاېفه اوي أمل بلا مبالاه ولا يهمني ده ولد قليل الادب ولازم يتربي تنهدت أميره قائله ربنا يستر ثوان معدوده وسمعا صوت صياح والدهن وهو يهتف پغضب قائلا بصياح أمل أمل تعالي هنا إنتفض كل من أمل وأميره علي صياح والدهن فيما قالت أميره پخوف يالهوووي بابا جه
تحدثت أمل بثبات وهي تتجه إلي الخارج وقالت اهدي يا اميره إقترب منها قائلا بصوت حاد ايه الي عملتيه ده ازاي تمدي ايدك علي اخوكي أمل — بجديه أسأله عمل ايه يا بابا صاح الحاج محمود قائلا پغضب مهما كان الي عمله أوعي تمدي ايدك عليه أمل باعتراض لا كان لازم أعمل كده طالما قليل الادب قاطعها والدها وهو يقول بحزم إخرسي يابت بلاش قله ادب اياكي تقولي علي أخوكي كده تدخلت أميره في الحوار وقالت اهدي يا بابا بصراحه سالم غلط وأمل انفعلت من تصرفه
الأب متجاهل حديث ابنته إتفضلي اعتذري لاخوكي إتسعت عين أمل قائله بزهول نعم الأب مكررا إعتذري لاخوكي حالا والي عملتيه ده ميتكررش تاني أمل باعتراض لا يمكن أبدا هو كل حاجه نطلع احنا الغلطانين ده حرام وظلم لم تتخيل أبدا أمل ذلك التصرف من والدها حين رفع يده للأعلي لتهبط علي وجنتها بصفعه قويه جعلتها تتراجع للخلف شهقت كل من نجيه وأميره وإقتربن من أمل لتقول نجيه بلهفه يالهوي يابنتي ليه كده ياحاج حرام عليك
الحاج محمود پغضب ولو قلت أدبها تاني علي أخوها هتضـ,ـرب تاني أنتوا عايزين تعملوا راسكوا براس الواد الي طلعت بيه من الدنيا ولا ايه [[system-code:ad:autoads]]أميره بانفعال يا بابا بجد حرام كده لازم سالم يعرف أنه غلطان أنت كده بت…… قاطعها والدها وهو يتجه إلي الداخل ويقول أسكتي أنتي التانيه واياك أسمع حس واحده فيكم تزعل أخوها بعد كده أطلقت أمل المجال لدموعها أن تنهمر بغزاره فيما قالت نجيه محاوله التهوين علي ابنتها معلش ياحبيبتي معلش أبوكي بس عصبي شويه أنتي عارفه
أمل من بين دموعها أسكتي ياماما كفايه كفايه بقا … ومن ثم ركضت إلي الداخل وهي تشهق بمراره فيما إبتسم ذاك المدلل سالم بانتصار مما جعل نجيه تستشاط ڠضبا وتقول أنت ياواد مش كل حاجه تقولها لابوك عيب كده واحترم اخواتك الاكبر منك متبقاش قليل الادب عبس سالم بوجه وهو يقول ياماما هي الي ضړبتني وانا كسرت المسطره ڠصب عني
نجيه وماله اختك الكبيره ولازم تحترمها برضو تأفف سالم وهو يقول أووف متزهقونيش بقا وكزته نجيه في ذراعه وهي تقول بنفاذ صبر أمشي ياواد أمشي أتنيل ذاكر بلا قله أدب ركض سالم إلي غرفته وهو يتمتم ببعض الكلمات الغير مفهومه ……………….. [[system-code:ad:autoads]]بينما كانت أميره تهون علي شقيقتها وتمسد علي شعرها وهي تبكي بحرقه فيما قالت أميره بهدوء معلش يا أمل أكيد بابا هيصالحك أنتي عارفه بس غلاوه سالم عنده قد ايه إنفعلت أمل وهي تقول پبكاء الولد الولد يخربيت الولاد كلها ده ايه العنصريه دي واحنا يعني نبقي ايه لا وكمان عايزني اعتذر لحته العيل ده لا ده ظلم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *