حبي وعشقي 1

نظر لها بإهتمام تابعت حديثها قائله بلهجةٍ مزالت حزينه يكسوها الحرمان ..
“اكتر حاجه بكرهه من صغري إن الناس تتعامل معايا من باب الشفقه لأني يتيمه !…ولم كنت
بعيط كنت بتمنى الاقي حد يديني لعبه من
اللي زي اخواتي ، بس يدهاني عشاني عشان انا حياة……. مش عشان بنت يتيمه في ملجا…..” سالها باستنكار واهتمام غريب….
“لدرجادي الهدية فرقت معاكِ وإثرت فيكِ ..” ابتسمت وهي تنظر له بدموع متحجرةٍ في عيناها
البنية ..”تعرف ان النهارده كان يوم حلو اوي…عشان
حسيت اني رجعت عيلة تاني وعملت كل الحاجات اللي كان نفسي اعملها وانا صغيره…. شكراً… ”

اغمض عيناه بقوة وفتحهم مره اخرى باستياء
حديثها أثر به نظرته عنها بدأت بالوضوح
كان يكره كونها فتاة ملجأ… ولكن ما ذنبها في
هذا الابتلاء ان تحيا فتاة ملجأ وتواجه مجتمع
مريض ينظر الى فتاة الملجأ وكانها عا\هرةٍ
لا تليق بهم ولا تليق ان تكون منهم يوماً !…
_____________________________________
يستلقون الأثنين على الفراش وعيناهم مثبته على
سقف الغرفة وهناك ضوء خافت ينبعث من تحت
باب الغرفة المغلقة … كل شخص يبحث داخله عن سبب معين لتصرفاته اليوم …
حياة تبحث عن سبب تصرفها بالحديث الى سالم عن شيء يخص ماضيها وما كانت تشعر به من حرمان والامًا منذ الصغر …

وسالم يبحث داخله بتساءل عن هديته لها ولم هذه الدمية بالتحديد هل كان يشعر بكل شيء يعتريها
وتخفيه بضراوة عن عيون جميع من حولها ؟… زوبعات من الأسئلة التي تنهش عقولهم بدون توقف
بعد صمت طال اكثر من الازم وكلاً منهم على هذا الوضع…. تحدثت حياة فجأه بهدوء قائلة بتساءل
“هو فعلاً بنات الملجأ بيبقو ولاد حرام …” نظر لها باستفهام من خلال هذا الضباب المنير ليرى حزنها بوضوح على قسما\ت وجهها الشاحب قليلاً
من تفكيرها الذي زاد عن حده من بئر الماضي …

رد عليها بجدية ….
“محدش اختار يكون مين لم يكبر انا مخترتش اكون نفسي…… ولا إنتِ اختارتي تكوني
يتيمه….” عض على شفتيه بتوبيخ لنفسه يجب ان يواسيها
وينسيها كل تلك التراهات اللعينة لكنه للأسف يذكرها أكثر بماضيها الغير مُشرف .. “عندك حق بس انا دايماً بشوفها في عينك على
طول… بشوف نظراتك ليه عشان عشت في ملجأ ومليش اهل …”

هتف بها بقلة صبر لا يريد ان يرى اوجاعها امام عيناه
مره اخره فضميره لم يصمت للحظة بعد حديثها هذا او حديثها قبل وصولهم ! ….
“حياة بطلي الكلام الاهبل ده انتِ خلاص بقيتي
مراتي وام بنتي وانسي الكلام ده خالص ..” هتفت له بحدة ، لعلها تقدر على التخلص من ضعفها أمامه فهي تكره تلك الشفقة المنبعثه منه…
“بنتك؟ ، اوعى تكون بتعمل كده عشان شفقه عليا
انا وبنتي إنت عارف اننا مش منتظرين شفقه
منك ..او من غيرك….”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *