حبي وعشقي 1

سألتها ورد بتردد وقلق..
“ماما أنتِ بتعيطي …” مسكت العلبة بين يداها وردت بابتسامة حزينة
“لا ياحبيبتي دى التراب دخل في عيني ..”
مسحت عينيها بطرف اصابعها قبل ان يأتي
سالم عليهم ….وقف امامهم قال بهدوء
“مش يلا بينا قبل ماليل يدخل علينا واحنا
لسه هنا ” ضمت الدمية وهي مزالت في علبتها بين احضانها قائله بنبرة تحمل حزنها ودموعها المتحجرة
“آآه… يلا بينا كفايه كده …” تطلع سالم عليها وتفقدها للحظات قبل ان يقول بقلق……”مالك ياحياة… انتِ كويسه…”

“ااه كويسه ، مش يلا بينا ..”مسكت ورد بين يدها
وبدات بسير للخارج محاولة ان تلوذ بالفرار من نظراته المتفحصة لها …
___________________________________
التفتت حياة الى ورد في مقعد السيارة خلفها فوجدتها نائمة في سباتٍ عميق .. ابتسمت بإرتياح وسعادة فقط لأجل سعادة ابنتها بوجود رجل حنون مثل سالم معاهم… رمقته بنظرة عاديه وجدته ينظر امامه بتركيز .. تنهدت بإرهاق وهي تنظر الى نافذة السيارة بشرود واتكات على اللعبة الذي بين يديها بإمتلاك… لم تمتلك هدية من هذا النوع يوماً، دوماً كانت هدايا
(حسن)برغم من أناقة واشكالها الباهظه ثمنا إلا أنها
لم تلمسها وتأثر بها هدية كتلك التي بين يداها

شعور غريب ان يقرأ احتياجها وحرمان الطفولة
رجلاً كسالم شعور غريب وصادم بنسبه لها…. بعد صمت طال لدقائق همست بينهما وبعد
تنهيدة مُتعبه وعميقه منها هتفت اليه وعيناها
متعلقه بنافذة الطريق المجاورة لها….. “شكراً…… يادكتور سالم …” لم ينظر لها ولكن إكتفى بهمهما\ت بسيطة.. ظلت على وضعها هذا بل واراحت راسها على نافذة السيارة السوداء اكثر… وعيناها تسافر مع
الطريق الفارغ مثل قلبها …
“تعرف دي اول مره حد يجبلي هديه تلمسني
بشكل ده……”

رمقها بنظرةٍ عادية لم يرد ولم يجرأ على ان
يرد فهو لا يعرف سبب اختياره لتلك الدمية واعطاها ايضاً إياها لا يعرف وجد نفسه يفعل هذا بدون تفكير وكأنه لمس شيءٍ لم تفحص هي عنه يوماً !…

تابعت وكانها تتحدث مع نفسها بحزن ..
“زمان لم كنت في الملجأ مع البنات اللي في سني كانت دايماً بتجلنا هدايا من المتبرعين الاغنيَا او
اللي حياتهم المادية مرتاحه يعني ، كُنت دايماً لم اعرف اليوم اللي هيجي فيه المتبراعين يوزعه عليا انا وأخواتي اللي في الملجأ الهداية استخبى في اي حته عشان محدش يشوفني لحد مالهدايه تخلص ويمشو وارجع اظهر تاني العب مع اخواتي وتفرج على الالعاب بتاعتهم الجديدة وألعب معاهم واخر اليوم افضل اعيط لحد مانام ، عارف كُنت برفضهم ليه وكنت اخر اليوم بعيط ليه …”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *