رواية جامدة الاخي

عن وجهه وعيناه
كاااااارمن هو فيه تهريج في الحاجات دي
فانتفضت عندما وجدته يخرج ولكن قبل أن تفعل أى شئ كان باب الغرفة يفتح لتدخل منه شمس إبنة خالتها لتقول پجنون
كارمن كارمن تخيلى حصل ايه النهاردة وأنا مع حسام يا لهوى مين دا
شهقت وهي تغض بصرها على الفور وهى تستدير اللعڼة لابد أنه زوج كارمن متى وصل إلى هنا ولماذا يستحم فهى قد جاءت منذ قليل وعندما دخلت وجدت والدها يتحدث بالهاتف ولم تجد والدتها فعلمت أنها بالمطبخ تحضر العشاء ولم تعرف أنه هنا لذا صعدت على الفور لكارمن لتقص لها
أنا آسفة جدا مكنتش أعرف إن حضرتك هنا
بينما وقف صقر كالصنم من الصدمة وهو يدرك لذي يحدث له لأول مرة بحياته اللعڼة ما الذى يحدث له الآن وبالطبع هو ليس بفتاة ليهرع كى يهرب للداخل والغبية هى من وضعته بهذا المأزق و من ينظر له الأن لن يصدق أبدا أنه شخص محترم ذو هيبة ويحتل منصبا هام وتذكر مشهد مالوف بأحد الأفلام ليضيف عليه بداخله بسخرية
طبعا أنا لو حلفتلك عالمصحف إنى نائب فى البرلمان مش هتصدق صح
لا يدرى أيضحك على هذا المشهد المحرج الذى لم يتعرض أبدا لمثله طوال حياته كلها أم يغضب فلو صورته أحد الجرائد فى هذا المشهد الدرامى سيصبح حديث الموسم فتمالك أعصابه بصعوبة ليقول
عموما حصل خير بس ياريت لو تتكرمى وتطلعى برة و
وليكتمل المشهد على أتم وجه وجد خالة كارمن تقترب وتدخل من الباب المفتوح بالفعل
أنا آسفة جدا يا صقر علي اللى حصل هى مكنتش تعرف ان إنت هنا هاخدها و أطلع حالا
و تركت الملابس بجانب الفراش لتجر ابنتها وتخرج لكنها عادت مرة أخرى لتفتح الباب لتقول ببشاشة
متحملوش هم العشا وتنزلوا دلوقت أدامنا ساعة كدة خدوا راحتكم خالص يعنى
فأغمضت كارمن عيناها وهى تتمنى أن تختفى من الوجود مفكرة
من فضلك الشخص الذى تحاول الوصول اليه غير موجود فى الوجود تريد أن تسمع تلك العبارة بعد أن تختفى وتتمنى أن تدفع خالتها للخارج فورا فهى تحرجهم أكثر بكلماتها وعندما وجدتهم خرجوا من الغرفة و أصبحت بمفردها معه أرادت المۏت و تسللت كاللص لتفتح الباب بهدوء كى تخرج هاربة خلفهم قبل أن ېقتلها صقر لكنه قال لها بغلظة وڠضب ليوقفها
كاااارمن على فين العزم ان شاء الله
فبلعت ريقها بتوتر شديد ومشت بطريقة دراميتيكية كالانسان الألى وهى تنظر بالأرض وقالت بتوتر
بهرب قصدي رايحة أفتحلك المحبس
إنها لا تجرؤ أن ترفع عينيها له واتجهت نحو محبس المياة لتفتحه أما هو عقد ساعديه لينظر إليها وهي تعود و يبدو عليها الخجل و الخۏف من ردة فعله فوجنتاها أصبح لونهما أحمر قانى لكنه لا يستطيع أن ينسى منظرها وهى تضحك وتضع يديها حول فمها لتسخر منه وهو مغطى بالصابون السائل ووجدها رفعت رأسها أخيرا له وهى تضع كلتا يديها تحت ذقنها وتدلكهما ببعضهما بحركة التوسل والاعتذار وتقول بصوت مهذب جدا أول مرة يسمعه منها لولا أنه يسمعه الأن منها لأعتقد أنها تشغل مسجل صوت من نبرة التهذيب التى هى بعيدة كل البعد عنها
أنا آسفة أوووى أنا معرفش ازاى حصل كدا أنا كان قصدي أهزر معاك
فكرت ما الذى يجب أن تفعله بمأزق كهذا فاختارت ما ينقذ كل النساء من تجبر الرجال وهو مكر النساء لذا أرادت أن تنزل دموعها سريعا أمامه حتى يتغاضي عن فعلتها الشنيعة وبالطبع من الصعب جدا أن تبكى لكنها ستلجأ لشئ أخر فهى معروفا عنها أنها ما أن تكتم الضحك تحمر وجنتاها وتبكى من كثرة الضحك لذا أعادت بعقلها كل الذى حدث بداية من قطع الماء عليه ليخرج هكذا ملئ بالفقاعات منظر شمس وهى تشهق وهى تراه هكذا ورد فعل خالتها يا الهى ما الذى تفعله بنفسها انها تريد الانفجار بالضحك لكن عقلها بدأ فى ايلامها بما حدث فصقر الرجل الوقور المحترم لتدمع عيناها من كثرة الضحك الذى تكتمه بداخلها أما هو كان يريد قټلها على ما حدث لم يتعرض كهذا أبدا لكن كارمن أمامه على وشك البكاء ونبرة صوتها المهذب يعتريها الندم والاعتذار لذا إقترب منها بهدوء قائلا بحزم
بس خلاص متعيطيش يا كارمن أكيد مكنتيش تقصدى اللى حصل ومش ذنبك إ
فتمسكت به وهى تضمه اليها الهستيرى أن يظهر على ملامحها لكن بدون صوت حتى لا تنكشف و قالت أخيرا بصوت حاولت رسم الأنهيار به
يعني مش زعلان مني بسبب اللي حصل
صقر
تخصرت وقالت بسخرية شديدة وهي تخلع عنها نغمة الخضوع والبراءة التى كانت ترسمها منذ قليل
يا سلام على فاعل الخير يا جدعان ورفعت سبابتها له قائلة له بوعيد
صقر أنا بحذرك أوعي
قهقه للغاية وهو يقول
إظهر وبان عليك الأمان متكونيش فكرتى
وضعت يديها الاثنان حول وجهها وهى تضحك وتقول لتغيظه وهى تخرج له لسانها
ما دام بقى إنت كدة كدة عرفت انى كنت بمثل عليك سيبنى والنبى أضحك بقي منظرك من شوية يا لهوى كان يهلك من الضحك و
زمجر غاضبا كاااااارمن
وتحرك ناحيتها بغيظ لكنها ركضت منه وهى ټنفجر بضحك هستيرى فأغاظه هذا أكثر ليتحرك خلفها محاولا امساكها فظلت تهرب منه وتقول له بمشاكسة
Catch me if you can
لتستمر معركتهما
وهو يضحك فلم يسبق له أن شعر بهذه السعادة من قبل إنها حقا تجعله شخصا أخر هل هذا ما يسمونه قوة الحب
لكن رغما عنها ووسط كل هذه المشاعر اللذيذة والضحك تذكرت مأساتها معه فما هو موقعها من الاعراب فى حياته وما تمثل له هل حقا يحبها ويريد فقط تملكها وبعد بعض الوقت قد يملها فيتركها ليبحث عن دمية أخرى وكما تحول الجد لهزل منذ قليل تحولت هى من الهزل للجدية التامة وهى تعبس وتقول له بجدية
صقر أرجوك خلينا نتكلم جد شوية يا ترى هتأخد اللى إنت عاوزه منى دلوقت وهاتصحى تانى يوم تعمل زى ما عملت أول مرة بينا وټندم انك قربتلى صقر أنا لا يمكن أسلملك تانى وأنا مش حاسة بأمان للعلاقة اللى مش لقيالها إسم دى
تحشرجت أنفاسه داخل صدره وألمه قلبه بشدة وهو يراها عابسة هكذا تصف له شعورها ويا ليتها ما فعلت جعلته يشعر كم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *