رواية جامدة الاخي
خالتها كانوا منشغلين بأمر العرس المنتظر لإبنتهم الوحيدة ولم يتعجبوا وجودها فهى أخبرتهم بانشغال صقر لذا سمح لها بالذهاب فهى بعد أن علمت بإهتمامه وإتصاله المتكرر لها بعد رحيلها وإتصاله بوالدها طيلة الوقت فعلمت بلا يدع مجالا للشك أنه يريدها وأنه متمسك بزواجهم .. فتعجبت موقفه ألم يخبرها أنه سيتزوج بالأخرى وقد جائته فرصة من ذهب ليفك قيده بها وهى تخبره أنها هى من تريد الطلاق !!..لكن ما حدث بعدها جعلها تتيقن ذلك فالأحمق المكابر يشعر بشيء نحوها ..وعلمت أن هذه ليست النهاية لقصتهم لذا لم تفصح لخالتها او إبنتها عن نيتها للإنفصال…والبارحة فقط بدأت العمل مع ماجد بعد أن اتصلت به وأعلمته عن رغبتها بالعمل معه وكان مرحب للغاية بشكل مريب فذلك الأحمق يظهر إعجابه بها …فحدقت بوجهها فى المرآة لتضحك وتقهقه وهى تحرك أناملها بشعرها بغنج فهى تعلم أنه قد رأى الصورة التى أنزلتها علي صفحتها الشخصية بالفيس بوك فهو تفاعل معها بوجه غاضب وحاول الاتصال عليها لكنها أغلقت الهاتف بعدها وقالت لنفسها بثقة إكتسبتها بسبب شعورها بأنها مرغوبة أخيرا
مبقاش أنا كارمن الشرقاوى الا لما أخد حقى منك يا صقر يا دهشورى واحدة بواحدة
فرن هاتفها الأخر الذى به خط جديد تماما تتواصل به مع عائلتها ووجدته كريم شقيقها فردت عليه قائلة
حبيبى ازيك
ازيك يا كارمن ..مش كفايه بقا يا كارمن ..كتير اللى عملتيه دا أنا لو منه هأنفجر من الڠضب
فقالت له بحنق عندما إتخذ صف صقر
اسكت يا كريم خليه يجرب ڼار الغيرة وخليه يحس إنى مش هارجعله تانى
تلك الفتاة إنها قاسېة حقا فقهقه كريم ليقول مازحا
إنتى شريرة أوى يا كارمن الحمد لله إن مها مش زيك وعموما الفأر أكيد وقع فى المصيدة وبكرة هتلاقيه ناططلك فى مكان شغلك خلى بالك بقى من نفسك لأنه أحتمال يعمل چريمة
ضحكت كارمن بشقاوة و قالت له
ماشي يا سي كريم أهم حاجة خليك جدع ونفذ اللي إتفقنا عليه
ماشي يا ست كارمن يلا سلام
ثم ودعته وأغلقت المكالمة وهي تتنفس بانتصار ..
أما كريم أغلق الخط معها وهو يرتب أفكاره عليه أن يفعل كما أخبرته تلك المچنونة التي لن ترسي علي بر .. فهو مازال بسفره الطاريء تابع العمل ولن يستطع النزول حاليا ولم يكن يعلم أن كارمن كانت غاضبة من صقر ورحلت عنه إلا بعد أن إتصلت به والدته وسرعان ما حدث كارمن علي تليفون شمس إبنه خالته لأن كارمن كانت تغلق هاتفها وما أن وصل لها حتى حاصرها بقوة فاضطرت أن تخبره بكل شئ وأنها وجدت تلك المرأة بشقته وأخبرته ما قاله لها وما فعله وأخبرته أنها تريد الحصول على الطلاق وتريده أن يقف بصفها لأن والدهم لن يوافق أبدا على الطلاق ..فشعر پغضب بلا حدود وأراد الذهاب لصقر ولكمه علي وجهه ليشوهه له عقاپا له علي ما فعله بشقيقته وقال لها أن تستجم قليلا بمنزل خالتهم كما تريد أن تفعل وهو سيتصرف وبالفعل تواصل بوالده وأخبره أن يتصل بصقر ليرى ما نيته تجاه ما حدث مع كارمن وإن كان يريد زوجته ..وهل سيستغل الفرصة ليطلقها !!..أم لازال يريدها ..لقد كان بشكل ما يعرف أن زواجها بصقر لن يكون سهلا فطبيعة زواجهم وشخصية كصقر طبيعي أن يرفضها في حياته فهم أجبروا صقر على هذه الزيجة فالعشرة بين أى اثنان تسفر عن شيئان لا ثالث لهما إما البغض والكره فالنفور أو التعود والشعوربالألفة ..فالبتالى المحبة والمودة وهو كان يثق بكارمن أن تتمكن من قلب صقر عنيده وكامرأة فهى جميلة وتستطيع أن تجعل قلب أى رجل يميل لذا توقع نجاح هذا الزواج وإن قابلته بعض العواصف فى البداية كأى زواج طبيعى وأيضا كان مستبشرا جدا فهو لاحظ إعجاب كارمن الخفى بصقر ولم تبدى أية اعتراض ولو بسيط على هذه الزيجة فمع حسين كانت تبدى اعتراضات الكون أجمع وكانت تتصيد له الأخطاء لتحاول فك قيدها منه كارمن لم تحكى تماما ما حدث بينهما لكن ما فهمه من تلميحاتها البسيطة أنهما زوجان طبيعيان ورجل كصقر لن يفعل زواجه الا لو نوى الالتزام به فصقر يشبهه كثيرا والطبيعى ان كان صقر يبغض كارمن خصوصا بعد أن تم أجباره على تلك الزيجة لم يكن أبدا ليتمم زواجه بها لذا هو فكر جيدا قبل أن يأخذ أية من تلك الزيجة وتحدث مع والده وعلم منه أن صقر يريد ارسال السائق ليحضرها وأنه للتو استلم منصبه فالرجل مشغول بحق فهو مبدأيا علم أن صقر يريدها وخصوصا أنه اتصل عليها كثيرا وكانت كارمن قد ذهبت لمنزل خالتهم بالقاهرة وهو قد فعل المستحيل ليقنع والده بتركها كما تشاء لتغير الأجواء ولا يضغط عليها لعل ذلك يريح أعصابها بعض الشئ فهى الأخرى صممت على رأيها وأخبرت والدها أنها لا تريد رؤية صقر وكان هنا دوره فهو تحدث مع والده ليشدد عليه قائلا
دلوقت يا بابا عايزين نحسسه إنه خسرها ونخوفه شوية عشان لما ترجعله ېخاف على زعلها وميفكرش يضايقها تانى وأنا عاوزك تكون حازم معاه وأنا متأكد انه هيجى عندك عشان يرجعها وانت بقى هتقوله كالتالى انها مش عاوزة تشوفه وانك مش هتقوله مكانها عشان تريح أعصابها بعيد عنه وأوعي تضعف وتقوله مكانها
وبالفعل لم ېكذب حدسه ووالده يخبره فى اليوم التالى أن صقر قد جاء بنفسه وكان غاضبا لعدم مقدرته على إسترجاعها وهنا تأكد كريم أن ذلك الأحمق قد وقع بفخ كارمن بالفعل كارمن هى الأخرى بما حدث والأن هى تتدلل وهى تعلم أنه اتصل بوالدها وأعتذر وأنه يتصل برقمها يوميا لكن هذا وحده لم يكفيها فهى تنوى ايلامه جدا لذا قد بدأت العمل بمركز ماجد السعدنى وهو علم منها أنه يغار منه تلك المچنونة ستجعل الرجل يفقد عقله