صوت حماتي
— “المكان ده من خير أخويا!”
بصيتلها:
— “منى، مين اللي دفع مقدم المئتين وعشرين ألف جنيه بتوع أتيليه الفساتين بتاعك في مصر الجديدة؟”
وشها اتخطف:
— “أحمد! هو قال إنها تحويشته!”
— “اتدفعت من حسابي والوصل باسمي.”
ناس كتير في الممر بصلونا. نجوى كانت هتقرب مني، بس أمن المستشفى وقف في الوش.
— “جاية تفضحينا قدام الغرباء؟”
— “أنتم اللي جيتوا تفضحوني، أنا بس بوقف الكدب.”
بعد الظهر تليفوني اتنسف رسائل. على جروب العيلة، نجوى كاتبة إن جالي “جنون بعد الولادة”. أحمد كان في الجروب وما صلحش كلمة. ساعتها استوعبت إنه طول السنين دي كان بيفشر قدامهم إنه معيشني في خيره وممول مشروع أخته وبيبسط أمه.
فتحت اللاب توب وسيفنا ثلاث سنين تحويلات بنكية، إيصالات الأتيليه، كشوف حساب الكارت الإضافي بتاع أحمد، والرسائل اللي أهله بيطلبوا فيها فلوس.
ما نشرتش حاجة.
بعد ساعتين، أحمد رجع وجايب ورد:
— ” شغلي التحويل تاني.. الشهر ده بس. منى عليها إيجار الأتيليه وأمي اتكسفت قدام صحابها.”
— “وأنا إيه؟ المكنة اللي بتطلعلكوا فلوس؟”
— “إحنا متجوزين، والفلوس واحدة.”
— “تمام، من بكرة كل واحد يصرف على أهله من جيبه.”
وشه اتغير:
— “أنتِ عارفة إن مرتبك مش هيكفي كل ده!”
— “دي مش مشكلتي.”
ساعتها قلّب لغة تانية:
— “أنتِ من ساعة ما خلفتِ وأنتِ مش طايقة نفسك، دي إكتئاب بعد الولادة وأنتِ محتاجة حد يفكر بدالك.”
بعد نص ساعة عرفت إنه حاول يلغي حجز أوضتي في المستشفى بحجة إن “قوايا العقلية مش تمام”. مديرة المستشفى رفضت وقالتله من غير إمضائي ما يقدرش يخرجني ولا ياخد خديجة.
مروة الممرضة ورتني حاجة كمان. أحمد كان كاتب بوست على جروب فيسبوك بيمثل فيه دور الزوج المظلوم وإني ست مش متزنة وبستغل البنت عشان أبتز أهله.
قريت كلمتين وقفلت الشاشة.
ماكنتش هجادل مع ناس على النت. كنت هسيب الحقيقة تظهر قدام الناس اللي أحمد كدب عليهم سنين.
بعد ثلاث أسابيع جاتلي عزومة: نجوى حجزت قاعة صغيرة في مطعم في المعادي عشان تعمل “سبوع واستقبال” لخديجة. عزمت قرايبهم وجيرانهم وحتى اثنين من مديري أحمد في شغلهم.
فهمت الخطة.
كانوا عاملينلي محكمة.
وافقت أروح.
بس المرة دي، ماكنتش رايحة وإيدي فاضية.
المطعم كان زحمة أوي لما دخلت وبنتي “خديجة” في عربيتها. أحمد جه عليا على طول وابتسامته مرسومة بزيادة: