في بيت مريم فيه ضيوف

​—لأ. في البيت انت اتكلمت بأفعالك خلاص.
​أخدت سرفيس أمي. وبعده صوانيا والعلب اللي كانت لسه مقفولة. ما تشاكلتش على الأكل اللي أكلتوه خلاص. ما كانش له لازمة. المهم كان بيحصل قدام الناس كلها.
​لأول مرة، ثريا مش عارفة تطلع نفسها الضحية وتألف القصة على مزاجها.
​—مريم، انتِ بتمسحي بكرامة العيلة الأرض —قالتها من تحت ضرسها.
​بصيت لها:
—لأ. أنا جيت ألم حاجتي بس. واللي انتم عملتوه عشان تاخدوها كان قراركم انتم.
​بعدها التفت لمصطفى:
—مفاتيح شقتي.
​بص لي وكأني ضربته بالقلم:
—إيه؟
​—المفاتيح يا مصطفى.
​—ده بيتنا!
​—دي الشقة اللي أنا شاريها بفلوسي قبل ما أعرفك. بكرة هنتكلم في حاجتنا مع المحامين. الليلة دي مش عايزاك ترجع هناك.
​وشه اتغير. وأخيراً فهم إن دي مش مجرد خناقة عادية أمية هتصلحها له.
​طلع المفاتيح ببطء من جيبه. وقبل ما يسلمهالي همس:
—هتضيعي خمس سنين جواز عشان شوية أكل؟
​شلت المفاتيح:
—لأ. الخمس سنين انتهوا لما اكتشفت إن السهل عندك تخدعني وتكدب عليا، على إنك تقول “لأ” لأمك.
​لفيت وشي عشان أمشي. بس قبل ما أوصل للباب، ثريا قالت حاجة فتحت عيني على الآخر:
—كل ده بسبب باباكي! طول عمره بيملى دماغك ضدنا!
​وقفت مكانِي. وعرفت إن بكرة مش هيكون فيه أي صلح.
​اللي ماكنتش أعرفه ساعتها… هو هما مستعدين يوصلوا لإيه عشان يدفعوني تمن إن قفلت الباب في وشهم.
PARTE 3
​تاني يوم الصبح، صحيت في بيت بابا على صوت خبط متواصل على الباب.
​فتحت، لقيت مصطفى واقف، وشه أصفر وهدومه متبهدلة كأنه مانامش طول الليل.
​—مريم، لازم نتكلم.. انتِ كبرتي الموضوع قوي وتصرفك امبارح قدام الضيوف كان مالوش أي لازمة!
​بصيت له بكل هدوء وقلت له:
—تصدق يا مصطفى؟ أنت صح. تصرفي فعلاً مالوش لازمة، عشان كده عمي سيد (المحامي) جاي في الطريق عشان يخلص كل حاجة بالهدوء اللي أنت بتحبه.
​وشه اتغير تماماً لما سمع اسم عمي. بدأ يوطي صوته ويتوسل:
—مريم، أمي كبار في السن ومابتقصدش، وأختي كانت مضغوطة.. أنتِ عارفة إنهم بيحبوكي، وبعدين الشقة بيتنا، نعدي الليلة دي ونرجع لحياتنا.
​—الشقة ملكي من قبل ما أعرفك، ومفيش رجوع. قدامك أسبوع تلم فيه كل حاجتك الشخصية، وإلا هغير الأكر والمفصلات وهتوصلك حاجتك في شنطة زبالة قدام بيت أمك.
​مشيت وسبته واقف على الباب مبهوت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *