في بيت مريم فيه ضيوف
—تصدق يا مصطفى؟ أنت صح. تصرفي فعلاً مالوش لازمة، عشان كده عمي سيد (المحامي) جاي في الطريق عشان يخلص كل حاجة بالهدوء اللي أنت بتحبه.
وشه اتغير تماماً لما سمع اسم عمي. بدأ يوطي صوته ويتوسل:
—مريم، أمي كبار في السن ومابتقصدش، وأختي كانت مضغوطة.. أنتِ عارفة إنهم بيحبوكي، وبعدين الشقة بيتنا، نعدي الليلة دي ونرجع لحياتنا.
—الشقة ملكي من قبل ما أعرفك، ومفيش رجوع. قدامك أسبوع تلم فيه كل حاجتك الشخصية، وإلا هغير الأكر والمفصلات وهتوصلك حاجتك في شنطة زبالة قدام بيت أمك.
مشيت وسبته واقف على الباب مبهوت.
بس ثريا ومريم أخته ماكنوش هيسكتوا. على الضهر، اكتشفت إن ثريا نزلت بوست طويل ع الفيسبوك عاملة فيه دور الضحية، كاتبة إن الكنة المفترية طردت ابنها في الشارع ليلة رأس السنة عشان “أكل طبق أكل”، وإن بابا هو اللي أزني في ودني وعايز يخرب بيتي عشان يستغلني مادياً!
الكومنتات كانت نازلة شتيمة وهجوم عليا وعلى بابا من كل قرايبهم.
بابا لما شاف البوست عينيه دمعت، وقال بصوت مكسور:
—أنا يا بنتي اللي عملت فيكي كده؟ أنا السبب؟
في اللحظة دي، الدم غلي في عروقي. طالما دخلوا الشرف والسمعة وبابا في اللعبة، يبقى اللعب بقى على المكشوف.
كلمت عمي سيد، وقلت له:
—يا عمي، أنا مش هرفع قضية طلاق بس.. أنا هربيهم.
عمي بتفكير المحامي القديم قال لي:
—الوصل اللي لقيتيه واللستة والصور اللي صورتيها للورق والتلاجة فاضية.. كل ده معاكي؟
—أيوة.
—جميل قوي. الشقة ملكك بعقد مسجل ومثبت؟
—أيوة.
—يبقى نعمل بلاغ سب وقذف وتشهير ضد ثريا ومريم بالبوست والصور.. ونرفع دعوى طرد لمصطفى من الشقة لعدم وجود سند قانوني، ونبدأ إجراءات قضية الطلاق للضرر مع المطالبة بكل حقوقك ومؤخرك وقايمتك.
خلال 48 ساعة، وصل لمصطفى وأمه وأخته استدعاء رسمي من النيابة بسبب التشهير والسب والقذف.
ثريا افتكرت إنها لما تنزل الشارع وتعمل هيصة هتخوفني، بس لما لقت المباحث بتستدعيها هي وبنتها عشان البوست اللي نزلوه، جرى لها هبوط وضغطها عليّ!
جالي مصطفى المرة دي ومعاه اتنين من كبارات العيلة بيتحايلوا:
—يا مريم تنازلي عن المحضر، دي ست كبيرة ومش قد المحاكم والبهدلة!
رديت عليهم قدام كبار العيلة بكل برود: