في بيت مريم فيه ضيوف

​بس ثريا ومريم أخته ماكنوش هيسكتوا. على الضهر، اكتشفت إن ثريا نزلت بوست طويل ع الفيسبوك عاملة فيه دور الضحية، كاتبة إن الكنة المفترية طردت ابنها في الشارع ليلة رأس السنة عشان “أكل طبق أكل”، وإن بابا هو اللي أزني في ودني وعايز يخرب بيتي عشان يستغلني مادياً!
​الكومنتات كانت نازلة شتيمة وهجوم عليا وعلى بابا من كل قرايبهم.
​بابا لما شاف البوست عينيه دمعت، وقال بصوت مكسور:
—أنا يا بنتي اللي عملت فيكي كده؟ أنا السبب؟
​في اللحظة دي، الدم غلي في عروقي. طالما دخلوا الشرف والسمعة وبابا في اللعبة، يبقى اللعب بقى على المكشوف.
​كلمت عمي سيد، وقلت له:
—يا عمي، أنا مش هرفع قضية طلاق بس.. أنا هربيهم.
​عمي بتفكير المحامي القديم قال لي:
—الوصل اللي لقيتيه واللستة والصور اللي صورتيها للورق والتلاجة فاضية.. كل ده معاكي؟
—أيوة.
—جميل قوي. الشقة ملكك بعقد مسجل ومثبت؟
—أيوة.
—يبقى نعمل بلاغ سب وقذف وتشهير ضد ثريا ومريم بالبوست والصور.. ونرفع دعوى طرد لمصطفى من الشقة لعدم وجود سند قانوني، ونبدأ إجراءات قضية الطلاق للضرر مع المطالبة بكل حقوقك ومؤخرك وقايمتك.
​خلال 48 ساعة، وصل لمصطفى وأمه وأخته استدعاء رسمي من النيابة بسبب التشهير والسب والقذف.
​ثريا افتكرت إنها لما تنزل الشارع وتعمل هيصة هتخوفني، بس لما لقت المباحث بتستدعيها هي وبنتها عشان البوست اللي نزلوه، جرى لها هبوط وضغطها عليّ!
​جالي مصطفى المرة دي ومعاه اتنين من كبارات العيلة بيتحايلوا:

—يا مريم تنازلي عن المحضر، دي ست كبيرة ومش قد المحاكم والبهدلة!
​رديت عليهم قدام كبار العيلة بكل برود:
—الست الكبيرة دي مسكت شرفي وشرف بابا ومسحت بيه الأرض قدام الناس كلها. البوست يتمسح، وتنزل اعتذار رسمي على نفس الصفحة، ومصطفى يطلقني ويخرج من الشقة بالتي هي أحسن.. غير كده، المحكمة هي اللي هتحكم بيننا.
​مصطفى حاول يلعب بأخر كارت عنده:
—أنا مش هطلق! مش هتاخدي مني جنيه مؤخر ولا حقوق!
​ابتسمت وقدمت لعمي الورقة:
—مش مشكلة.. عمي سيد جهز ملف الضرر، وفيه شوية ورق تانيين هيفيدونا قوي.
​الورق ده كان كشوفات حساب بنكي، كشفت إن مصطفى خلال السنتين اللي فاتوا كان بياخد من حسابي الخاص مبالغ تحت بند “استثمارات لشغلنا”، واكتشفت إنه كان بيحول الفلوس دي لحساب أخته مريم عشان تجهز بيتها وتشتري أجهزة كهربائية!
​لما عمي واجهه بكشوف الحسابات والتاريخ، مصطفى انهار، لأن دي فيها قضية خيانة أمانة واستيلاء على أموال.
​في خلال شهر واحد:
​اتنفذ الطلاق للضرر وأخدت كل حقوقي والمؤخر بالقانون.
​الشقة اغيرت أكرها ومصطفى خد شنطة هدومه ورجع يعيش في أوضته القديمة عند أمه.
​أخته مريم اضطرت ترجع الفلوس اللي اتسحبت من حسابي خشية السجن.
​ثريا نزلت اعتذار رسمي على الفيسبوك ومسحت كل البوستات المسيئة.
​في ليلة من الأيام، بعد ما كل حاجة خلصت، كنت قاعدة مع بابا في بلكونة بيته، بنشرب حمص الشام ومبسوطين.
​بابا بص لي وقال:
—مرتاحة يا مريم؟
​مسكت إيده وقلت له:
—أول مرة من 5 سنين أحس إني بتنفس صح يا بابا.. ليلة رأس السنة دي ما كانتش خراب بيتي، دي كانت بداية حياتي الحقيقية.
​وهنا انتهت قصتي مع ناس ما يستاهلوش أكون في حياتهم.PARTE 3
​تاني يوم الصبح، صحيت في بيت بابا على صوت خبط متواصل على الباب.
​فتحت، لقيت مصطفى واقف، وشه أصفر وهدومه متبهدلة كأنه مانامش طول الليل.
​—مريم، لازم نتكلم.. انتِ كبرتي الموضوع قوي وتصرفك امبارح قدام الضيوف كان مالوش أي لازمة!
​بصيت له بكل هدوء وقلت له:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *