في بيت مريم فيه ضيوف
خلال 48 ساعة، وصل لمصطفى وأمه وأخته استدعاء رسمي من النيابة بسبب التشهير والسب والقذف.
ثريا افتكرت إنها لما تنزل الشارع وتعمل هيصة هتخوفني، بس لما لقت المباحث بتستدعيها هي وبنتها عشان البوست اللي نزلوه، جرى لها هبوط وضغطها عليّ!
جالي مصطفى المرة دي ومعاه اتنين من كبارات العيلة بيتحايلوا:
—يا مريم تنازلي عن المحضر، دي ست كبيرة ومش قد المحاكم والبهدلة!
رديت عليهم قدام كبار العيلة بكل برود:
—الست الكبيرة دي مسكت شرفي وشرف بابا ومسحت بيه الأرض قدام الناس كلها. البوست يتمسح، وتنزل اعتذار رسمي على نفس الصفحة، ومصطفى يطلقني ويخرج من الشقة بالتي هي أحسن.. غير كده، المحكمة هي اللي هتحكم بيننا.
مصطفى حاول يلعب بأخر كارت عنده:
—أنا مش هطلق! مش هتاخدي مني جنيه مؤخر ولا حقوق!
ابتسمت وقدمت لعمي الورقة:
—مش مشكلة.. عمي سيد جهز ملف الضرر، وفيه شوية ورق تانيين هيفيدونا قوي.
الورق ده كان كشوفات حساب بنكي، كشفت إن مصطفى خلال السنتين اللي فاتوا كان بياخد من حسابي الخاص مبالغ تحت بند “استثمارات لشغلنا”، واكتشفت إنه كان بيحول الفلوس دي لحساب أخته مريم عشان تجهز بيتها وتشتري أجهزة كهربائية!
لما عمي واجهه بكشوف الحسابات والتاريخ، مصطفى انهار، لأن دي فيها قضية خيانة أمانة واستيلاء على أموال.
في خلال شهر واحد:
اتنفذ الطلاق للضرر وأخدت كل حقوقي والمؤخر بالقانون.
الشقة اغيرت أكرها ومصطفى خد شنطة هدومه ورجع يعيش في أوضته القديمة عند أمه.
أخته مريم اضطرت ترجع الفلوس اللي اتسحبت من حسابي خشية السجن.
ثريا نزلت اعتذار رسمي على الفيسبوك ومسحت كل البوستات المسيئة.
في ليلة من الأيام، بعد ما كل حاجة خلصت، كنت قاعدة مع بابا في بلكونة بيته، بنشرب حمص الشام ومبسوطين.
بابا بص لي وقال:
—مرتاحة يا مريم؟
مسكت إيده وقلت له:
—أول مرة من 5 سنين أحس إني بتنفس صح يا بابا.. ليلة رأس السنة دي ما كانتش خراب بيتي، دي كانت بداية حياتي الحقيقية.
وهنا انتهت قصتي مع ناس ما يستاهلوش أكون في حياتهم.