وضلت 1
تهجم وجهه وقال بجدية: -أنتى تلمي هدومك وتمشى من هنا وبنتك نايمة جوه أهى خديها واخفى من قدامي حالًا، سامعة وورقة طلاقك هتوصلك يا بنت الحلال. ضاق ما بين حاجبيها وقال بغضب: -هتطلقني عشان الأشكال اللى أنت جايبها جوا دي يا سالم! عشان دي، لا ده أنت أكيد اتجننت ومحتاج تتعالج، فوق يخويا والسنين اللى فاتت دي كلها! قاطعها وهو يقول ببرود:
-أنتي اللى أهلك رموكي وأول ما اتجوزتك دخلت السجن، كنتِ وش النحس عليا! ظلموكي لما سمَّوكِ زهرة أنتي كنتِ الشوكة اللى دخلت حياتى، وأنا خلاص زهقت يا بنت الحلال خشي لِمي هدومك وامشي من بيتي و.. قطع حديثه وهو يرى تلك التى خرجت من غرفة النوم، لم تعرف زهرة بما تصف ملابسها التى تفضح أكثر مما تستر، اتسعت عينى زهرة وهي تشير للفتاة باستفهام وصوتها يعلو تدريجيًا: -وبعدين مين دي يا سالم؟ مين دي اللى كانت في أوضة نومي!
نظرت إليها الفتاة باشمئزاز من عباءتها وحجابها ثم قالت وهى تلوك علكتها بطريقة مستفزة: -مراته على سنة اللّٰه ورسوله يا عمرى، عندك مانع ولا إيه يختي، وبعدين أنتي اللي مين يا ست الشيخة؟ ختمت الفتاة حديثها وهى تتقرب من سالم، اشمأزت زهرة منهم، ابتسم سالم وظهرت أسنانه الصفراء وهو ينظر لتلك الفتاة بجانبه، ثم نظر لزهرة وقال ببرود: -أديكي عرفتي يلا بقى هتلاقي شنطة هدومك جوا وبنتك متنيلة نايمة دى صدعتنى على ما اتخمدت، خديها وورقة طلاقك هتوصلك أنا معدش ناقص أصطبح على أشكال زي دي كل يوم، أنا زهقت يلا اطلعي برا!
لم تستطع منع دموعها من الهبوط، فنظرت إليه وكأن جميع حصونها قد انهارت لم تستطع تمالك نفسها: -طب وأنا؟ فيا إيه وحش عشان تروح وتتجوز عليا، أنا مش وحشة واللّٰه، استحملتك لما دخلت السجن لما مردتش تطلقني وقتها، وبعدها لما خرجت والعيشة القرف اللي معيشني فيها، بعد كل دا تروح تتجوز عليا يا سالم! بعد ما بقيت كدا. أشارت لنفسها التي هانت عليها، جمالها بهت لم تعد جميلة كالسابق، نظر لها وقال بنبره اشمئزاز:
-يعنى أنا أعيش معاكي وأسيب القمر ده، أنا راضي ذمتك دي منظر أشكال تتعاشر، ده أنتي تقرفي يا شيخة! بدأت الدموع تتجمع في عينيها، وقالت بقهر: -بعد كل دا وأطلع أنا الوحشة! تبدلني بواحدة جايبها من الشار.. قطع حديثها صفعته التى دوت على وجهها، نظر إليها باشمئزاز قائلًا: -دي أحسن منك مليون مرة، وقبل ما تتكلمى عليها بصى لنفسك الأول أنتي عمرك ما كنتِ جميلة.