علي 13-14

قالت ياسمين وهي بتحاول تفهم رد فعلها: “عمّك مش اسمه علي الهواري؟ أنا فاكرة شكله كويس أوي من النايت… مقدرش أنساه. مش هو هيتجوز يوم الجمعة؟ هو و… نادين، أخت مامتك، أظن كده اسم العيلة واحد؟” اتسعت عيون وعد وقالت بذهول: “أممتي!؟” ضحكت ياسمين بخفة وقالت: “هو انتي متعرفيش؟ ولا بتمثّلي؟” قالت وعد بصوت مبحوح: “تاريخ إيه… يا ياسمين؟” اتبدّل وجه ياسمين، فهمت إن وعد مش بتهزر وقالت بسرعة:
“الجمعة الجاية يا وعد… كتب الكتاب الجمعة الجاية.”

سكتت وعد لحظة، قلبها وقع مكانه، حسّت كأن الدنيا لفت بيها.الجمعة الجاية؟!
يعني بعد يومين؟هيتجوزها فعلاً؟ بعد كل اللي بينهم؟
إزاي قدر بسرعة كده ينسى، ويمشي يكمل حياته عادي كأنه ما عملش فيها حاجة؟ قامت فجأة، خدت شنطتها ومشيت بسرعة من المدرج، نادت وراها ياسمين وهي مستغربة:”وعد! رايحة فين؟!” بصّوا صحابها لبعض وقالوا بخفو “هي مالها؟ شكلها اتغيّرت فجأة!” قالت ياسمين بهمس وهي بتبص مكان وعد خرجت:”غريبة… جدًا!”
——-

كانت وعد ماشية بسرعة، تليفونها في إيديها، عيونها مد.معة، قلبها بيقلب جوه صدرها.
لما فتحت التليفون، لقيت فعلاً خبر جواز علي ونادين معلن للجميع، صورة ورا صورة.
نادين، اللي كانت معروفة كويس باسمها كنائبة شركة بدران—أبوها وعد—معلنة الخبر بكل فخر.
إيدها تلجت ود.موعها نزلت بسرعة وهي بتقرا الكلام، الصد.مة كانت أقوى من أي كلمة تتخيّلها.
فتحت استورى ع صفحة نادين على طول، لقت فيها عنوان معرض أزياء مشهور استوعبت وعد بسرعة، وركضت على أول تاكسي. أعطت السائق الصورة وقالت:
“وديني العنوان ده فوراً.”

السائق بص لها باستغراب “بس ده بعيد أوي…” قالت وعد “مستعجلة أوي، لازم أوصل.” أومأ السائق منحالتها، وركبت بسرعة،
— في أوضة مكيفة وراقية، كان علي لابس بدلة أنيقة، فيها دبوس ماسي على الجاكيت.
كانت البنت اللي بتساعده هناك هتقرب منه لكنه منعها
قالت البنت بابتسامة حذرة “هساعدك ؟” قال مالك، اللي كان واقف جمبه: “ابعدي من فضلك.” خرجت البنت من الأوضة، وبعدها علي جلس على الكنبة بهدوء كعادته.
دخل مالك وقال:
“نادين خلصت في الدور اللي فوق.”

أومأ علي بدون كلمة.رنّ تليفونه، قام يرد، وفك أول زرار من بدلته.
لكن قبل ما يكمل المكالمة، الباب اتفتح فجأة.
بصلها في انعكاس المراية… كانت هي.وعد.
واقفـة عند الباب، عيونها مليانة د.موع وملامحها مرهقة، كأنها مشيت الدنيا كلها لحد هنا. اتجمد مالك مكانه، وبص لعلي بقلق.شاور له علي بإيده من غير ما يتكلم:
“اخرج.” خرج مالك وقفـل الباب وراهم بإحكام. الهدوء خيم، بس قلب وعد كان بيصرخ. قال علي بصوت واطي لكنه حاد: “بتعملي إيه هنا يا وعد؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *