علي 13-14
قالت وهي بتحاول تمسك د.موعها، “جيت أشوفك… أشوف حبيبي وهو بيتجوز واحدة غيري.” كلمة «حبيبي» خبطت ف قلب علي زي سهم. كانت الكلمة فيها لسه طاقة، فيها نبضة وجع لسه عايشة جواه، نبضة بيحاول يدفــ . ــنها . قربت وعد بخطوات مترددة، وقفت قدامه تبصله من فوق لتحت، نظرتها اتعلقت بالبدلة، بعينيه، بكل تفصيلة هو لابسها كأنها بتودّع حلم.
قالت بصوت مبحوح:
— شكل البدلة حلو عليك… كان المفروض نختارها سوا. بصلها علي ببرود قاتل وقال بنبرة جافة:
— وعد…
قالت وهي عيونها بتلمع بالد.موع:
— إزاي اتغيرت كده؟ الأسبوع اللي فات كنت معايا… كنت بتقولي إنك بتحبني، ليه فجأة الحب ده بقى حب مسموم؟ وجعني أنا بس… كانت بتتكلم عن حبهم، عن لحظاتهم، مش عن جرحه ليها.
كأنها بتحاول تحيي اللي مات. كملت بصوت مخنوق:
— كان المفروض أنا أكون مكانها… المفروض تكون ليا أنا لوحدي.
سكت علي، وصمته كان أقسى من أي كلمة.
د.موعها نزلت بهدوء وهي بتشاور على صدرها وقالت:
— في نــ ــار هنا، نــ ــار بتحــر . ــقني كل يوم… وإنت الوحيد اللي يقدر يطفيها.
قعدت على الكرسي، كأن رجليها خلاص مش شايلة وجعها، وقالت بصوت مكسور:
— ليه عملت فيا كده؟ ليه قسيت عليا؟ ليه غدرت بيا؟ ليه أذتني؟
رفعت عينيها عليه والد.موع غرقاها،
— الأذية تيجي منك إنت؟ أنا عملتلك إيه يا علي؟ قولّي… عملت إيه
قربت وعد منه بخطوات مهزوزة، والد.موع بتغرق وشها، قالت بصوت بيرتعش:
— اتغيرت معايا كده ليه؟
عينك اللي كنت بلاقي فيها حب، بقت مليانة قسوة… قسوة عمرى ما توقعتها منك، ليه سبتني وأنا كده يا علي؟ قال علي ببرود مؤلم:
— امشي يا وعد من هنا. صوته كان قاسي، كلمته بردت الدنيا حواليها، قالت وهي بتحاول توقفه:
— وقف اللي بتعمله يا علي… أرجوك، متتجوزهاش. سكت علي، بس سكوته كان بيكسرها أكتر.
قالت وعد وهي بتحاول تلحق أنفاسها:
— أنا والله ما خدعتك، كل اللي كان في قلبي حب ليك… معقول يكون عندك شك إن اللي في بطني ابنك؟
بصّلها علي، ود.موعها نزلت بحــر . ــقة وهي بتحط إيده على بطنها وقالت بصوت مختنق:
— والله ما حد لمسني غيرك يا علي… ده ابنك، بحلفلك بحبي، عمر محد عمل اللي إنت عملته معايا. علي عيونه احمرت، بريق د.مع ظهر فيها غصب عنه.
قالت وعد وهي بتترجاه:
— حس بيه، لو عايز تتأكد اتأكد، بس وقف الجواز ده. سحب إيده منها بعنــ . ــف وقال بصوت عالي متحشرج:
— كفااااية بقى! خلاص… بقولك امشي!