علي 13-14
بصّت له وعد بنظرة مكسورة، والد.موع بتغلبها قالت بهمس باكي:
— مش هقدر أستحمل إنك تتجوزها يا علي… قولتلك متأذنيش في غيرتي، متكسرنيش كده.قربت وعد منه بخطوات ضعيفة، وصوتها مليان وجع: — إيه اللي حصلك يا علي؟ حتى بعد كل اللي عملته معايا، بقولك وقف أرجوك… قربت أكتر، عينيها بتدور على أي رحمة فيه، وقالت بنبرة مكسورة:
— بتسيبني ليه؟ قولّي، أنا عملت إيه غلط؟ رد عليا، عملت إيه غلط؟ صوتها اتكسر أكتر وهي تكمل:
— أنا كنت بسمع كلامك في كل حاجة، حرفيًا كل حاجة كنت بتقولها كنت بعملها، ودي النتيجة اللي أنا فيها دلوقتي…
د.موعها نزلت بغزارة وهي بتنشق الهواء بصعوبة:
— أنا هنا بسببك يا علي، حملت… وانت جاي ترميني؟ وده كله ليه؟ نزلت د.موعها أكتر وهي تهمس بكسرة قلب:
— عشان ماعرفتش أقولك لا… عشان ماعرفتش أبعدك عني
في لحظة ظهر ضعفه، مسكها من إيدها بقسوة وقال ببرود:
— امشي يا وعد، امشي حالاً من هنا. كلامنا خلصان. إنتي مفيش عندك كرامة. كفاية بقواك. امشي! سحبها وفتح الباب وطردها برة كأنه بيطردها من حياته ومن كل اللي جمعهم.
فلتت إيدها بغضــ . ــب وصوتها اشتد:
— أوووعى… سيبني! أوععي!
بس قبل ما تمشي، وقفت مواجهة له بنظرة أخيرة، عيونها مولعة بالقهر والانكسار:
— مش هنسى ياعلى، اوعدك انى هند.مك..هخلى ند.مك ياخدك. هخلي كل كلمة جارحة قولتها لي ترجع تكسّرك. هخليك تترجاني والد.موع ف عينك… وده وعد من واحده حبت واتكسرت بخسارة حياتها كلها
كلام كان جاد تهديد قوى رمته وخليت قلبه يحس بالخوف من معناه ومشيت وشابته وهو قفل الباب بتجاهل، تترنح وعد من شدة الوجع. قلبها ما بقى ليه وجود، اتفتت وكل حاجة جواها اتكسرت. د.موعها غمرت وشها؛ جاتله بقلب مكسور وحب مليان عذاب، لكن القسوة كانت أكبر من اللي تقدر تتحمله.
لفّت ومشيت من المكان، سايبة وراها آخر حاجة كانت بتملكها… كرامتها.
——– كانت فاطمة قاعدة فى الصالة، كل شوية تبص فى الساعة وتتنهد بقلق:
– اتأخرتي ليه يا وعد؟
الليل بدأ يحل، وهي لسه قاعدة مش مطمنة.
فجأة سمعت صوت الباب، قامت بسرعة وخرجت تشوف.
شافت وعد داخلة… بصتلها وقالت باستغراب:
– وعد! اتأخرتي ليه؟ لما وعد رفعت وشها، عيونها كانت حمرا، وشها مرهق وتعبان.
اتخضت فاطمة وقالت بخوف:
– إيه ده؟ مالك يا بنتي؟ عيون وعد اتملت د.موع، ولما سمعت السؤال، الد.موع انهمرت أكتر.
قربت منها فاطمة بسرعة وقالت بلهفة:
– مالك يا وعد، في إيه؟ اترمَت وعد فى ح.ضنها وبكت بحــر . ــقة.
قلب فاطمة انتفض، ح.ضنتها وقالت بقلق:
– وعد، قولي في إيه؟