علي 13-14
نزلت د.معة دافية على خدها وهي تدرك الحقيقة المرّة…إن اليوم ده مش هييجي.مش بعد اللي حصل..، تتمنى ترجع للماضة تتمنى حياتها هادئه
واقفه باصه للفستان كالفاقده، د.معه بتنزل من غير ما تحس، ومشاعرها ملخبطة بين وجع وخيبة.
وفجأة، وقفت عربية جنبها، ولما بصّت، اتصد.مت… كان حازم. نزل من العربية قال:
– روحت الفيلا، واحدة قالتلي إنك لسه خارجة، مشيت أدور في الشوارع ولقيتك هنا. بصّتله وعد، ود.معة كانت لسه سايبة أثرها على خدها.
قال حازم
– انتى كويسة؟ بتعيّطي كتير انتى يا وعد.
ردّت – إنت بتلحقني؟! اتفاجئ حازم وقال بهدوء:
– ليه بتقولي كده؟ قالت وعد بصوت بيتهز:
– عدّى ساعات على آخر كلام بينا… ممكن أفهم روحت الفيلا ليه؟ قال حازم وهو بيبص لتليفونه:
– رنيتي عليا. استغربت وعد:
– أنا؟ رنيت عليك؟! فتحت موبايلها بسرعة، وقفت مصدومة لما شافت مكالمة فعلاً باسم “حازم”.
تمتمت وهي مش مصدقة:
– بس أنا… ما عملتش كده! قال حازم بهدوء:
– مش بلحقك زي ما فاكرة يا وعد. رفعت عينيها ليه وقالت – وانت جيتلي أول ما شفت الرنة؟
ردّ وهو بيتنفس ببطء:
– رنيتي، والمكالمة قطعت عشان مفيش شبكة، قلقت… وجيت. سكتت لحظة وبصت حواليها، الشوارع فاضية والهواء بيخبط في شعرها، ثم سألها هو – بتعملي إيه هنا يا وعد؟ وعد مردتش على سؤال حازم، ومشيت بخطوات بطيئة.
وقف مكانه لحظة، بيبص عليها وهي بتبعد عنه، لكن فجأة لفتله وقالت بصوت واهي شوية:
– ممكن توصلني العيادة؟ قال بسرعة وقلق باين في صوته:
– أكيد… بس عيادة إيه؟ سكتت لحظة، وبعدين نظرت له وقالت بخفوت:
– نَسا.
اتجمد مكانه، نظراته اتبدلت، بس مقالش ولا كلمة.
———- في العيادة، كانت الدكتورة بتكشف على وعد بهدوء وقالت:
– كنتي بتاخدي أي حاجة قبل الحمل؟ سكتت وعد شوية، ثم أومأت وقالت:
– حبوب منع الحمل. رفعت الدكتورة عينيها وقالت بنبرة فيها لوم خفيف:
– ما تعرفيش إنها غلط جدًا، خصوصًا لو حصل حمل؟ قالت وعد بسرعة وهي متوترة:
– فيه إيه يا دكتورة؟ ابتسمت الدكتورة محاولة تهدئتها:
– انتي كويسة، والجنين كويس الحمد لله… مفيش أي خطر دلوقتي، بس…
قالت وعد بقلق:
– بس إيه؟! تنهدت الدكتورة وقالت بصراحة:
– الاحتمال الأكبر إنه يكون فيه تشوه خَلقي صمتت وعد، كلامها اتخنق في حلقها، ود.معتها وقفت على طرف عينها.
أكملت الدكتورة:
– هكتبلك فيتامينات تمشي عليها لو هتكملي الحمل ده، خدي بالك من نفسك كويس. ولو هتجهضى ف حالتك هيكون افضل عشانه ما ردتش وعد، قامت بهدوء وخرجت من العيادة.
برا، كان حازم لسه مستنيها. لما شافها، وقف وسألها بهدوء:
– ممشيتش ليه؟