علي 13-14

قالت وعد بصوت متقطع من العياط:
– جرحني أوي… خانني وراح يتجوزها!
اتخلى عني… وكسرني! فاطمة ربتت على ضهرها بهدوء وقالت:
– اهدي يا وعد، اهدي يا بنتي… لكن وعد رفعت راسها وهي بتبكي وقالت بحــر . ــقة:
– قلبي بيوجعني أوي… ليه عمل فيا كده؟
أنا معملتلوش حاجة وحشة… أنا حبيته بصدق، وهو خدعني!
مثل الحب عليا… وأنا صدقته! عيون فاطمة اتمالت حزن، ح.ضنتها تاني وقالت بنبرة أم:
– اهدي يا حبيبتي، مفيش حد يستاهل د.موعك.

لكن وعد كملت ببكاء:
– أنا خسرت كل حاجة يا فاطمة… خسرت عيلتي، خسرت نفسي،
وآخر حاجة كرامتي… خسرتها بغباي لما روحتله!

قالت فاطمة بصد.مة:
– روحتيله؟! ردّت وعد وهي بتبكي ود.موعها بتغرق وشها:
– أيوه… روحتله. كنت عايزة أوقفه، كنت عايزة أسأله “ليه؟” بصلها فاطمة قلة حيلة – ورد عليكي بإيه؟ قالت وعد بصوت مكسور:
– مدّانيش جواب… غير إني عرفت إنه عمره ما حبّني.
في عينه شوفت الجفاف اللي عمري ما كنت متخيلاه. فاطمة بصتلها بحزن وقالت بهدوء:
– ليه وجعتي قلبك كده يا وعد؟ ليه؟
هو بعد كل اللي عمله… كنتِ فاكرة لسه هيكون حب؟!

هزّت وعد راسها وقالت بحــر . ــقة:
– أنا اللي عشت معاه مش إنتِ،
أنا اللي شُفت حبه، وكان حُب حقيقي… على الأقل بالنسبالي. في اللحظة دي، بصتلها عبير بحدة من بعيد، ود.موع وعد نزلت أكتر.
قالت وهي بتكتم نشيجها:
– كنت بحاول أدور على سبب، كنت فاكرة في حاجة خلّته كده…
بس طلعت أنا المغفّلة! أنااااا!
وانهارت تمامًا، بكاها كان موجع،
زي إنسانة اتكسرت بعد ما خسرت كل حاجة…
حسّت إن مفيش حاجة في الدنيا تقدر تعيش عشانها تاني.
——–

نزل حازم من عربيته قدام فيلا كبيرة، ودخل بهدوء.
جوه، كان فيه راجل قاعد على الكرسي في الحديقة، بيشرب قهوته وبيقرأ الجرنال.
قرب منه حازم وقعد جنبه وقال بابتسامة خفيفة:
– إزيك يا بابا… لسه كنت بتكلم مع وعد. رفع أبوه عينه من الجرنال وقال بهدوء:
– كويس… والنقاش خلص على إيه؟ حازم – مش موافقة…أعتقد اعتراضها مش علشان إنها مبتحبنيش زي ما كنت متخيل،اعتراضها شخصي أكتر. قال الأب بنبرة فيها ثبات:
– يعني رفضتك.

رد حازم
– آه، من غير سبب. حاولت أفهمها، حاولت أتكلم تاني… مفيش فايدة. قال الأب وهو بيحط الجرنال على الترابيزة قدامه:
– مفيش مانع تحاول مرة كمان يا حازم.
شركة بدران وصلت للقمة، ولما نناسبهم ده هيكون دعم قوي لشركتنا،
خصوصًا بعد الأسهم اللي وقعت في الفترة اللي فاتت. قال حازم – عارف يا بابا… بس وعد مقفلة كل الأبواب،
مش سايبالي حتى فرصة أدخل منها… لأنها في حياتها راجل. نظر له الأب بثقة وقال:
– وممكن تكون مجروحة، وده يخليك الحل الأنسب ليها.
ابقَ جنبها، خليك داعم… هتعرف تدخل قلبها بالعقل مش بالعاطفة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *