علي 13-14
قال حازم بنبرة هادية لكن وراها قرار واضح:
— نتجوز. وعد بصتله بشده من غير ما تنطق، قلبها دق بسرعة، مش عارفة ليه حسّت إنها أول مرة تتخطب بجد. المرة دي مش أبوها اللي بيتكلم ولا أهلها اللي بيوافقوا، دي منه هو شخصيًا… كراجل بيطلبها بنفسه. قرب منها خطوة وقال بصوت واثق:
— المره دي الطلب مختلف قالت وعد وهي بتحاول تسيطر على ارتباكها:
— منين بتقول عندي حبيب، ومنين جاي تطلبني للجواز؟ رد حازم:
— أعتقد هو لسه مقد.مش طلب رسمي، ولا حتى فكر في خطوة حقيقية تجاهك يعنى فيه فرصه تكونى مراتى
بصتله وعد من غير ما ترد، فكمّل هو:
— مش عايز ردك دلوقتي. بعدت عنه خطوة وقالت بنبرة مكسورة:
— اللي بتقوله… مينفعش. استغرب وقال:
— ليه مينفعش؟ قالت وعد بسرعة:
— لا. رجعت لورا، تبصله كأنها شايفة قدامها حياة كاملة راحت منها. لو كان في وقت تاني، في ظرف مختلف… يمكن كانت وافقت قال حازم بحيرة:
— مش فاهم، يعني بترفضي؟ هزت راسها ومشيت. ناداها حازم بفضول — بترفضي عشانه؟ ما ردّتش. فزاد صوته شوية وقال:
— بتحبيه؟
نظرت وعد لحازم بنظرة صامتة، وقالت بهدوء وهي تحاول تخفي حزنها الىىظهر ف عينها من اسالته:
— اعرف إن رفضي ده خير ليك. استغرب حازم من كلامها، فقالت وعد تكمل:
— تستاهل واحدة أحسن مني. ابتسم حازم ابتسامة خفيفة وقال بسخـ ــرية
— بلاش عبارات الرفض الذوقية دي، انتي اكتر واحده مش بتشوفى حد أحسن منك أصلًا… اللي أنا أعرفه إن كبريائك عالى يا وعد بدران. سكتت وعد، يمكن لأنه عنده حق، يمكن كانت مغرورة فعلًا. زمان كانت شايفة نفسها أميرة، وكبريائها عالي.
لكن دلوقتي… بتشوف نفسها أقل من أي بنت ممكن تقابلها.
لفت ومشيت من غير ما ترد، سابته واقف مكانه.
ناداها حازم — وعد! ما بصتش حتى، خرجت وسابته وراها. رجعت للمحاضرة بسرعة، دخلت وهي متوترة.
نهال رفعت عينيها وبصتلها باستغراب من اندفاعها، وعد قعدت في مكانها من غير ما تنطق ولا حتى تقول “عن إذنكم”.
كل الطلبة بصّوا على نهال مستنيين تشوف ردّها على عد.م استأذانها لكن وعد بتبصلها بكل قوه وجرأه لان لو نهال اتكلمت فهى مش هتسكت وهتقول انها خرجتها من المحاضره باتفاق من صحابها
نهاب كملت شرحها كأنها تجاهلت الموقف.
بس في نظرتها كان واضح إنها لاحظت إن مقابلة وعد مش كانت لطيفة.
خلصت المحاضرة، وعد بدأت تلم حاجتها بهدوء،
وقتها لفيت ياسمين وقعدت جنبها قالت
– بحسبك مجتيش؟ مشفتش السواق والعربية؟” ردّت وعد بهدوء: – “جيت بتاكسي.” قالت ياسمين بابتسامة فيها لمحة فضول “السواقين عندكم شكلهم مشغولين بترتيبات الجواز.” بصّت لها وعد بنظرة مستغربة، فقالت ياسمين بخفة د.م:”إيه؟ كنتِ فاكرة إني مش هعرف؟” قالت وعد “بتقولي إيه؟”