مرات ابني
بعد الصدمة دي بست شهور، قدرت أخيرًا أسافر أزور أختي في الأقصر زي ما كنت ناوية.
أختي استقبلتني قدام المطار وهي ماسكة كوبايتين قهوة.
وقالت لي بضحك: “ها.. المرة دي المطار عدى بسلام ولا كان فيه مشاكل؟”
ابتسمت بهدوء وقلت لها: “زي الفل، مفيش أي حاجة.”
لما رجعت بيتي، شقتي على النيل فضلت بتاعتي، البلكونة الخشب لسه بتطل على النيل اللي جوزي الله يرحمه قضى أجمل أيامه جنبه.
ابني هشام دخل مصحة علاجية ونفسية عشان يبدأ يصلح حياته، وبقى يحاول يرجع ثقتي فيه بأفعاله مش بالكلام وبس.
هالة بعتت لي جواب أخير بترجاني أكلم المحكمة عشان تتنازل وتقول إنها مكنش قصدها تؤذيني.
خدت الجواب واديته للمحامي بتاعي.
ومردتش عليها خالص.
وفي نفس الليلة، قعدت في بلكونتي أخد هواء نضيف وأتفرج على الغروب.
هالة كانت مفكرة إنها هتقدر تكسرني وتخليني ست عجوزة ضعيفة مش قادرة تدافع عن نفسها.
بس كل اللي عملته أنها فكرتني بحاجة كنت نسيتها وسط السنين.
أنا قضيت عمري كله بحمي الناس من النصابين واللصوص.
وطبيعي جداً.. إني أبقى قادرة أحمي نفسي كويس قوي.