العروسة 4اخير

فجأة افتكر كلامها القديم وخوفها من الصوت العالي نزل على ركبه بسرعة، ومد إيده ولمس كتفها المرعوب، وقال بصوت دافي ومهزوز: – “ليلى.. ليلى حبيبتي.. اهدي، أنا آسف والله العظيم ما أقصد اخوفك ! حبيبتي بصيلى .. أنا أسف حقك عليا!

” شدها لحــ,,ـــــضنه بحنان طاغٍ وضمها جوه ضلوعه، وبدأ يطبطب على ظهرها لحد ما هدت وبطلت ترتجف. وهي قاعدة في حــ,,ـــــضنه، ودموعها نازلة من الخوف، قالت بصوت مبحوح ومرتعش: – “أنا.. أنا بخاف من الصوت العالي.. بابا.. بابا كان دائمًا بيزعق لي جامد كده وأنا صغيرة، و.

. وماما الله يرحمها..” بقلم حكايات_سوما سكتت فجأة لما حسّت إنها جابت سيرة مامتها بالغلط وحاولت تعدل كلامها وتعدله بسرعة: – “قصدي.. يعني.. بابا كان بيزعق كتير في البيت.” حمزة شدد على حــ,,ـــــضنها بحب ووجع، وقال بصوت هادي: – “عارف يا ليلى.

. عارف كل حاجة.. عارف أبوكي عمل فيكي إيه، وعارف طفولتك عاملة إزاي، وكل تفصيلة تخصك بقت عندي.” ليلى فتحت عيونها بصدمة وبصت له: – “أنت.. أنت عرفت إزاي؟!” بص في عيونها بحب وقال: – “عرفت كل حاجة.. وعرفت أنتِ قد إيه نقية و مظلومة، و اني غلطت في حقك كتير أوي.

.. بس فهميني.. ليه وافقتي تتجوزيني وتدخلي النــ,,ـــــار دي من غير ما تقولي الحقيقة؟ ليه قبلتي بالوضع ده؟” دموع ليلى نزلت بوجع وهي بتقول: – “عشان.. عشان كان فيه حاجات تخص ماما الله يرحمها.. مجوهراتها و وصية ليها و حاجات تانية من ريحة أمي كان رافض يدهالي ولا يكتبهالي غير لو وافقت على الجوازة دي والصفقة اللي بينه وبينكم.

. أنا ما كنتش طمعانة في فلوسه، أنا كنت عايزة حاجتي اللي من ريحة أمي وفيها ذكرياتها وبس.” في اللحظة دي، حمزة حس ببركان من الغضب والغل انفجر جوه صدـ,,ـــره ناحية الراجل النذل ده. عروق رقبته وإيديه اتشدت، وعيونه اسودت بشرار حارق، وقال بنبرة مليانة غضب مكتوم ورغبة مجنونة في الانتقام: – “يا واطي يا نجس!

يساومك على مجوهرات أمك وريحتها عشان يدمر حياتك ويبيعك في صفقة؟! و ديني ما هسيب حتة منه سليمة، ولا مليم من ميراثك ولا قطعة من مجوهرات أمك تفضل تحت إيده!” التفت ليها، ورفع كفوف إيديه وحــ,,ـــــضن بيهم وشها الصغير، وبص في عينها بكل مشاعر الحماية والرغبة في التعويض وقال بصوت كله حنية وعزم يهد الجبال: – “اسمعيني كويس يا ليلى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *