ابرد مليونير
وإن الشخص اللي عليه الدور عشان يحاول يبعدها عن شريف، هيكون حد معاه سلطة ونفوذ أكبر بكتير جداً من سيد.
البارت الثاني
خلال الأسابيع اللي بعد كده، شريف بقى يوصل الموقع بدري. في الأول كان بيقعد يخترع أي حجة عشان يقرب من ندى. وبعدين بطل يمثل. وفي يوم الصبح، حاول حتى يساعدها تشل وتدحرج كتل الأسمنت.
—هتبوظ وتجرح إيدك الناعمة بتاعة المكاتب دي يا بشمهندس —قالت وهي بتتمسخر عليه.
—طب علميني أنتِ.
ندى ضحكت بصوتها كله. كانت أول مرة شريف يسمع ضحكتها.
شوية بشوية بقوا يقعدوا يكلموا بعض. عرف إن بنتها سلمى عندها خمس سنين، بتموت في الديناصورات، وعايشة معاها في شقة إيجار صغيرة فيصل. أبو البنت طلقها واختفى من أول الحمل.
ندى حكت له كمان إنها كان نفسها تدخل هندسة وتدرس عمارة. جابت مجموع وجاتلها منحة، بس اضطرت تسيب الكلية وتقعد لما أمها تعبت وسلما اتولدت.
—أنا مش نادمة إني خلفت بنتي —وضحت كلامها بسخرية مريرة—. اللي زاعلني بجد إني اضطrit أتنازل عن حاجات كتير نفسي فيها.
شريف اكتشف وقتها إن الست دي بتفهم في البناء والشغل أحسن بكتير من اللي زمايلها متخيلينه.
في يوم جمعة، البشمهندس المسؤول عن المشروع تعب وفجأة ورق مهم ومعدل لازم يتسلم للحي عشان مايوقفوش الشغل.
ندى عرضت بنفسها تروح تخلص الموضوع. شريف جهز لها تفويض رسمي، وهي نزلت وخلصت كل الإجراءات من غير أي مشاكل.
—أنتِ كده أنقذتنا من أسبوعين تأخير —قال لها.
—أنا أنقذت أسبوعين قبض لأربعين عيلة قاعدين في البيت —ردت عليه بكل ثقة.
الجملة دي دخلت دماغه وما خرجتش.
بس كان فيه مشكلة تانية بتهدد راحة ندى واستقرارها.
خالتي أم أحمد، الجارة اللي كانت بتقعد مع سلمى بعد ما ترجع من الحضانة، اضطرت تعزل وتروح تعيش مع بنتها. وندى ما كانتش تقدر تدفع فلوس مربية خاصة من غير ما تضطر تفوت وتقطع كل ساعات الشغل الإضافي.
شريف كان نفسه يساعدها بفلوس. بس افتكر هي كانت بتضايق قد إيه لما بتحس إنها عالة أو معتمدة على حد.
بدل ما يعمل كده، قعد يدور في السر على حضانات وحضانات مجتمعية قريبة من شقتها، تكون بمواعيد مرنة وأسعار على قد الإيد.
وكتب لها العناوين والتفاصيل في ورقة وادهالها.
—أنا ما دفعتش حاجة. شوفي اللي يناسبك والموضوع راجع لك.
ندى قعدت تقرأ الورق وتفرز فيه دقايق طويلة.