ابرد مليونير
—مافيش حد في حياتي فكر يخصص من وقته عشان يدور لي على حل بالطريقة دي —قالت بصوت واطي.
بعدها بفترة قصيرة، سلمى كملت خمس سنين، وندى عزمت شريف على عيد ميلاد صغير في البيت. هو راح وجاب معاه كتاب كبير عن الديناصورات، ولقى نفسه قاعد على الأرض بيلعب مع العيال عادي جداً.
ندى كانت بتتفرج عليه من المطبخ بعين مليانة حنية. ولاول مرة تفكر إن الراجل ده ممكن يكون حاببها بجد من غير ما يحاول يغير فيها أي حاجة.
مع الوقت، بقوا يخرجوا ويتقابلوا. شريف شاف شقتها البسيطة، وشاف همومها وساعات الشغل الطويلة. وندى عرفت الراجل الوحيد اللي كان مستخبي ورا البدلات الغالية.
ولما ندى قبضت بونص وحافز على شغلها، اتأكدت إن باقي العمال الكويسين كمان خدوا مكافآت بناءً على تقييمات موضوعية ومن غير مجاملة. وساعتها بس وافقت تكمل معاه.
في يوم، بعد ما الشغل خلص، ندى حضنت شريف جنب الركن بتاع العربيات.
—أنا حاسة إني عاوزة أجرب معاكي بيا شريف.
أول بوسة بينهم كانت سريعة وخجولة. وما حدش فيهم خد باله إن سيد كان مستخبي ورا صندوق زبالة وبيصورهم بالفيديو من تليفونه.
بعدها بيومين، الصور كانت بتلف وبتدوب بين العمال.
—ما هو عشان كده خد البونص.
—طبعاً، ما هو أي حد يعمل كده ياخد مميزات.
شكوى مجهولة وصلت الشؤون القانونية والموارد البشرية، بتتهم ندى إنها بتاخد ترقيات ومميزات عشان على علاقة بصاحب الشركة.
واتفتحت تحقيق خارجي رسمي. وشريف تم استبعاده تماماً من أي قرار ليه علاقة بيها.
في التوقيت ده، حسام الألفي عرف باللي بيحصل.
عزمه على العشاء، ولقاه جايب معاه كاميليا، خطيبته القديمة.
—هي دي اللي تليق بعالمنا وناسنا —حسام أصر وهو بيضغط عليه.
شريف رفض اللعبة دي تماماً.
—أنا مش ناوي أرجع لماضيّ. أنا بحب ندى ومش هسيبها.
أبوه كز على شفايفه بغضب.
—واحدة شغالّة وعندها بنت مش بتاعتها دي هتخرب بيتك وتضيع شركتك.
—يبقي هثبت إني قادر أديرها من غير ما أضحي بالست اللي بحبها.
حسام ما ردش.
وتاني يوم الصبح، وندى نازلة من الميكروباص قدام الموقع، عربية سوداء فخمة وقفت جنبها فجأة.
السواق نزل وفتح الباب.
—آنسة ندى، الباشمهندس حسام الألفي عاوز يقابل حضرتك بكلمتين.
ندى وافقت تركب وتروح معاه الكافيه اللي قصاد الموقع.
وعشر دقايق، حسام حط على الترابيزة شيك مكتوب وموقع بمبلغ اتنين مليون جنيه.