لم تستطع 2
و هي تربت على كتفيه بكلتا يديها مكملة.. ندر عليا اليوم اللي ترچع فيه سلسبيل على الدار و نطمن عليها لعملك ليلة كبيرة كلها مغني و وكل من عمايل يدي.. نظرت تجاه بخيتة التي تصطك على أسنانها بغيظ و هي تراها لم تبالي لحديثها معاها.. و هرقصلك كمان انت و عروستنا يا سيد الناس.. الله يباركلي فيك يا غالية.. قالها عبدالجبار و هو بقوة غير عابئ لنظرات بخيتة الحاړقة فهو يشعر پألم زوجته رغم أنها نجحت في اخفاءه
انبلجت ابتسامة خبيثة على ملامح بخيتة و نظرت ل خضرا مدمدمة.. اممم.. و لما ترچع عروستنا تسيبي بجي الدار ليهاو تعاودي أنت و البنته الصغار و أني كمان معاكم على الصعيد و نسيبهم بجي لحالهم يقضوا شهر العسل عشان يچبولي الواد.. شعرت خضرا أنها تلقت ض*ربه قاټلة على رأسها جعلت الدنيا تومض من حولها انسحبت الډماء من عروقها و وقفت كالصنم تحملق في بخيتة التي تضحك بسعادة بالغة بعدما وصلت لغايتها.. لم تدوم ضحكتها طويلا تلاشت سريعا حتي اختفت نهائيا و حل مكانها الضيق حين قال عبد الجبار بصوته الأجش..
خضرا مهتسيبش دارها و لا تهملني لحالي واصل.. حديثه هذا رد الروح إليها ثانية تطلعت له بأعين تلتمع بالدموع فأهداها ابتسامته الجذابة مكملا.. ده دارك و احنا كلنا ضيوف عندك.. نطر لوالدته التي كادت أن ټنفجر من شدة غيظها و تابع بجملة جعلت قلب خضرا يتراقص بين ضلوعها من فرحته حين قال.. و لو في حد هيعاود الصعيد يا أمه هتبجي سلسبيل مش خضرا.. قالها ليثبت لها مدي تمسكه بها لا و لن يغامر بخسارتها مهما كلف منه الأمر يري أنها تستحق منه هذا و أكثر حتي لو ضحي بقلبه الذي عش*ق تلك الصغيرة رغما عنه..
ربنا ميحرمنيش منك واصل و يديمك فوق راسي العمر كله .. قالتها و هي تقف على أطراف أص*ابعها و تقبل كتفه مرات متتالية.. ضړبت بخيتة بعصاها في الأرض و سارت من أمامهما بخطوات غاضبة و هي تسب و ټلعن و تدعوا على خضرا بغل و حقد دفين يغلف قلبها القاسې.. انتظر حتي تأكد من ذهاب والدته و أصبح بمفرده معاها.. تعالي أشبع منك شوي قبل ما بناتك يرچعوا من المدرسة .. همس بها و هو يسحبها خلفه نحو الدرج ضحكت بغنج حين مال عليها و حملها بين يديه و صعد بها الدرج بخطوات شبه راكضه
………………………. لا إله إلا الله.. مر اليوم من أجمل الأيام بحياة خضرا التي لم تترك زوجها لحظة واحدة يدلف لخارج غرفتهما حتى وصل بها الأمر أن تحضر له طعام — الغداء و العشاء و هو بمكانه على الفراش.. تطعمه بيدها و قد ظهرت له تجاوب و ترحاب في علاقتهما أذهله شخصيا بعدما كانت تخجل من لها.. ما تفعله معه الآن لم تفعله حتي أول زواجهما و كأنها أصبحت عروس من جديد لأجل أرضاءه أو ربما حتي لا تترك له الفرصة للتفكير في غريمتها..