لم تستطع 2
صرخات زوجته المستمرة كانت كالسهام السامة التي تصيبه في مقټل دون رحمة يقود سيارته كالمچنونحتي أنه سار بالطريق المخالف كأنه داخل سباق ممېت لا يأبى لأي شيء الآن سوي أن يصل إليها.. ……………….. سبحان الله العظيم….. سلسبيل.. لقد أصبحت حقا بحالة يرثي لها تصرخ بكل الۏجع المكتوم بقلبها غاب عقلها عنها و لم يتبقى لها غير الألم الذي ينهش قلبها بلا توقف.. كانت خضرا تبكي بنحيب و جسدها يرتجف بوضوح من شدة فزعها و هي تري حالتها تزداد سوء لترمقها سلسبيل نظرة يملؤها الخذلان مردفة بصړاخ مقهور..
أنا عارفة إنك قولتيلي كده عشان مبقتيش عايزاني أفضل هنا.. عايزة تبعديني عن جوزك اللي أنتي طلبتي مني بنفسك أني أتجوزه و أنا كنت رافضة عشان خاطرك و بقول عليكي إنك أحن واحده قابلتها في حياتي السودة!!!.. دلوقتي عايزاني أغور في داهية بأي طريقة المهم تخلصي مني يا أبلة خضرا مش كده.. سقطت على ركبتيها أرضا بعدما شعرت بتهاوي جسدها و تابعت بغصة مريرة.. أنا معرفش أهل أمي دول هيفتحولي بيتهم ويقبلوا يعيشوا واحده معاهم رجعالهم بعد السنين دي كلها و عايزه تفضل عندهم بعد ما تطلب الطلاق من جوزها و أبقى مطلقة و كمان مريضة!!!..
أطبقت عينيها ببطء لتنهمر عبراتها على وجنتيها بغزارة اختلطت بحبات العرق المتناثرة على وجهها الشاحب رغم برودة جسدها الشديدةو أكملت بحسرة تملئ صوتها المبحوح.. كنت بصبر نفسي وبقول لو اتخلوا عني تاني فربنا عوضني بيكم يا أبله خضرا.. لكن دلوقتي أنتي مش عايزاني هنا و أنا برغم لهفتي على أهل أمي إلا أني خاېفة و زعلانه منهم و عمري ما هسامحهم على مۏت أمي و بهدلتي كل السنين دي.. أهدي يا خيتي.. حقك على راسي.. بس كفايك يا حبيبتي و حياة اللي خلقك.. بكفايك بكي..
نطقت بها خضرا و هي تقترب منها بحذر فاتحة ذراعيه لها و تابعت بنبرة متوسلة.. تعالي في يا بتي.. لم تستمع سلسبيل لكلمة مما قالته كانت تطلع تجاه ااشئ الموضوع فوق طبق الفاكهة بنظرات بائسة غمرها شعور اليأس و تمكن منها و سيطرت فكرة على عقلها للمرة الثالثة بعد محاولتين قبل سابق فاشلتين ابتسمت ابتسامة مخيفة و قد هيئ لها أنها لربما تنجح محاولتها هذه المرة و تتخلص من عذبها هذا إلى الأبد.. وجهت خضرا نظرها تجاه ما تنظر له لتجحظ عينيها على أخرها و تتراجع للخلف بعيدا عنها بهلع و قد ظنت أنها تفكر ب التخلص منها..