لم تستطع 2
انبلجت ابتسامة على ملامحه الوسيمة حين صدح صوتها الطفولي العذب يرن بأذنه.. .. فلاش باااااااااااك.. كان بعامه السبعة عشر و هي بعمر السابعة.. يعاملها كما لو كانت ابنته من شدة اهتمامه بأدق تفاصيلها حتي أصبحت هي معلقة به أكثر من والديها.. شوفت رسمتي الجديدة حلوة إزاي.. أخذها منها و تأملها بانبهار مدمدما.. دي حلوة أوي يا سلسبيل.. بس قوليلي تقصدي بيها مين يا تري!! .. اجابته بتلقائية.. اقصدنا سوا.. رسمتك و رسمتني و أنت بتوديني المدرسة يا جابر..
التمع الحماس بعينيها الجميلة بلونهما الأخضر الصافي و تحدثت بفرحة غامرة.. هتوديني الكلية اللي قولتلي عليها بتاعت الرسم.. هوديكي يا حبيبتي.. هو أنا عندى كام سلسبيل.. قالها و هو يدغدغها كعادته معاها و هي تضحك بقوة ضحكتها الملائكية التي تأثر القلوب .. لم يمر على هذا اليوم سوي أسبوع واحد و انقلبت حياتهما رأسا على عقب.. .. نهاية الفلاش باااااااك.. . بشقة واسعة تتميز برقي أثاثها نجد فؤاد رجل كفيف بأواخر عقده السادس يجلس على أريكة ممسك مسبحته يسبح عليها كعادته..
صباح الورد على أحلى جدو فؤاد في الدنيا.. أردف بها جابر الذي دلف للتو من الخارج و اقترب منه مال عليه و قبل يده و جبهته بحب مكملا.. أيه اللي مصحيك بدري كده يا حبيبي.. مستنيك من إمبارح يا جابر يا ابني.. كنت فين طول الليل يا حبيب جدك.. جلس جابر على الاريكة جواره و تنهد براحة مغمغما.. وصلت أخيرا لعنوان سلسبيل بنت بنتك يا جدي.. تهللت أسارير فؤاد مردفا بلهفة.. فين يا جابر.. خدني عندها يا ابني.. خدني عندها الله لا يسيك يا جابر..
أهدي يا جدي..انا هجبهالك لحد عندك اطمن.. قالها و هو يجذب رأسه لص*دره و ضمھ بحنو مكملا.. انهارده هروح اجابها.. مش هسيبها بعيد عن حض*ننا تاني أبدا .. …………………….. سبحان الله العظيم … أمام منزل عبد الجبار .. فرقة من أشهر فرق الفنون الشعبية ترقص الخيول على المزمار البلدي أصرت خضرا على أحضارهم و صدح صوت طلقات ڼارية فور وصول سيارته التي توقفت بمكانها الخاص داخل حديقة منزله.. هبطت خضرا التي كانت تجلس بجواره بعدما فشلت
في إقناع سلسبيل بالجلوس بالمقعد المجاور لزوجها و فضلت الجلوس بالخلف .. طيلة الطريق كانت عينيها تتهرب من نظرة عبدالجبار التي تحاصرها عبر المرآه كانت فرحته بخروجها من المشفى ليس لها مثيلو كأن قلبه عادت له الحياة برجوعها له.. استدارت خضرا مسرعة نحوها و فتحت باب السيارة و مدت يدها لها تساعدها و تساندها و هي تزغرط بلا توقف أمام أعين بخيتة المتآججة..