لم تستطع 2

كانت تقف على باب غرفة سلسبيل تتجسس كعادتها لكنها لم تستمع لحديثهما بسبب صوتهما الخفيض فتحت باب الغرفة دون سابق إنظار و دارت بعينيها تبحث عنهما كان عبد الجبار يجلس بجوار زوجته على الفراش منفصلان عن العالم حولهما بنظرتهما لبعضهما كلا منهما يذوب بعين الأخر.. نظرته لها نظرة عاشق أرهق قلبه البعاد و نظرتها هي له نظرة تائهه في بحر الحرمان و أخيرا و جدت بر الأمان بصعوبة بالغة لوجود ابنتيه معه في الغرفة كما لو كانت أشهى المؤكولات التي حصل عليها في حياته بأكملها

لم ينتبه على الإطلاق ل بخيتة الواقفة تتابعهما بنظرات يملؤها الغيرة و الحقد الدفين على سلسبيلتطلع لهما بأعين متسعة على أخرها حين وجدت ابنها يميل بوجهه على شعر زوجته و يأخذ نفس عميق غالقا عينيه على خصلاتها الحريرية و هو يهمس لها بكلما*ت غزل تداعب أنوثتها و تجبرها على الابتسامة عبد الچبار!!!!..نطقت بها بخيتة إعادتهما للواقع من جديد انتفضت سلسبيل بفزع و أسرعت بالاختباء داخل حضڼ زوجها بينما هو لم تهتز شعره واحده من رأسه بل ضم زوجته داخل ص*دره بلهفة و يده تربت على شعرها و ظهرها برفق مغمغما..

خير يا أمه.. اممم كل خير يا ولدي.. دمدمت بها و هي تسير نحوهما حتي توقفت بجوار سلسبيل التي انكمشت على نفسها داخل حضڼ زوجها و قد ظهر الضيق على ملامحها الشاحبة و بدأ صوت أنفاسها يعلو بعدما شعرت بالهواء يتلاشي من حولها خاصة حين لمحتها تستعد للجلوس بجوارها و بالتأكيد لن تتوقف عن لكمها في الخفاء كما تعودت منها على مثل تلك الأفعال الحمقاء..

تفهم زوجها سبب ضيقها و داهمته ذكري أفعال والدته معاها في السيارة وقت عودتهم من الصعيد فحملها بين يديه فجأة جذبها عليه تطلعت له مذهولة و قد لجمتها الصدمة و هي تراه يتحرك بها حتي أصبح هو بمكانها بجوار والدته و — وضعها على مهل متعمد وه بتبعدها عني ليه.. هاكلها إياك!!.. قالتها بخيتة پغض*ب و هي ترمقها بنظرات مشټعلة لكنها لم تأبي لها سلسبيل مطلقا فقد كانت تجاهد لتلتقط أنفاسها جلس عبد الجبار بأريحية هو وزوجته و ذراعه مازال ملتف حول خصرها يوشم بأنامله عليه و برغم قربها إلا أنه تحدث بثبات قائلا..

أني رايد أكون بناتكم أكده يا أمه فيها حاچة دي.. ولا أنتي معوزاش تقعدي چاري.. ربتت بخيتة على كتفه و هي تقول.. معوازش غير أني أكون چارك أنت و ولادك يا ولدي.. و مستنيه اليوم اللي ربنا يمن عليك فيه ويرزقك بالواد اللي يشيل اسمك واسم أبوك و يكون سند ليك و لبناتك يا ضنايا .. رغم اللامبالاة التي تزين محياة يظهر عكس ما بداخله و أنه غير عابئ لحديثها إلا أنه يتمني و يدعو من

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *