لم تستطع 2

صمتت لبرهة تلتقط أنفاسها نظرت لها بأعين مملوءة بالعبرات و تابعت بتعب.. بس شكلي كده مش هلحق أشوفهم.. خضرا پغض*ب مصطنع.. قولتلك متقوليش أكده مرة تانية.. أنتي هطيبي وتبجي أحسن من لول يا خيتي بمشيئة الرحمن.. حركت سلسبيل يدها المعلقة بها الأسلاك الطبية و تطلعت لها تحثها على أمساكها فاسرعت خضرا بضم قب*ضتها بين كفيها تستمع لهمسها المجهد باهتمام.. ابلة خضرا لو أنا مت و أنا على زمة عبد الجبار أبويا مش هيقدر ياخدني يدف*ني في الصعيد صح..

خضرا پبكاء.. اباي عليك و على السيرة العفشة دهيه..كفاياك حديت ماسخ عاد.. بللت سلسبيل شفتيها المرتعشة بلسانها و همست بصعوبة من شهقاتها.. أنا محتاجة لحض*نك و لحماية عبد الجبار علشان كده أنا موافقة يكتب عليا يا أبلة خضرا.. ألف بركة يا خيتي.. أردفت بها خضرا و من ثم أطلقت سيل من الزغاريط وصلت لسمع زوجها الواقف أمام غرفة العناية جعلت وتيرة قلقه تهدأ قليلا و قد ظن أن فرحة زوجته هذه بسبب حالة سلسبيل التي تحسنت انبلجت شبه ابتسامة فوق قسما*ته الجادة مدمدما..

جلبك كيف اللبن الحليب يا خصرا بينما سلسبيل ضغطت بضعف على كفها حتي تتوقف و تستمع لما تقوله لها .. أوعدك أن لو ربنا كتبلي عمر و عشت مش هكون درة ليكي أبدا.. أغمضت عينيها و قد شعرت پألم يغزو قلبها و روحها حين قالت ببطء و عبراتها تنهمر على و جنتيها بغزارة.. و لا حتى هكون زوجة ل عبد الجبار.. كفاية كده عليها أرجوك و سبيها ترتاح.. نطق بها الطبيب و هو يهرول نحو سلسبيل و بدأ يفحصها بعناية فائقة..

ربتت خضرا على يدها بحنان و مالت عليها قبلت جبهتها بعمق و سارت نحو الخارج بخطوات هادئة وقفت خلف الباب المغلق دقائق قبل أن تفتحه تحاول السيطرة على دموعها بسبب تلك الغصة التي تعتصر قلبها فما تشعر به ليس أبدا بهين أخذت نفس عميق و مدت يدها فتحت الباب الفاصل بينها و بين زوجها لتجده يقف ينتظرها بطوله المهيب و ملامحه الوسيمة رغم صارمتها أبتسم لها ابتسامته التي تأسرها مغمغما.. اتوحشت لصوت فرحتك يا غالية..

تأملته بأعين هائمة و اقتربت منه حتى أصبحت أمامه مباشرة و نظرت لعينيه بفيض من الحب مرددة.. فرحتي دي بفرحك أنت يا عبد الچبار.. تلاشت ابتسامته تدريجيا و عقد حاجبية حتي بدت ملامحه عابسة بشدة مبروك يا خوي أني طلبت لك يد سلسبيل و هي وافجت.. شعرت بخفقان نبضات قلبه تزداد و تتدافع أسفل راحة يدها رغم صلابة ملامحه التي لم تبدي اي رد فعل عليها سوي الجمود ساد الصمت للحظات بينهما كانت نظرتهما تتحدث بدلا عنهما و دون سابق إنظار كان قب*ض على كف يدها برفق و

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *