لم تستطع 2
تسارعت دقات قلبها و علقت أنفاسها بص*درها حين تسللت إلى أنفها عبق رائحتة لوهلة ظنت أنها تتوهم وجوده لشدة أحتياجها له لينفتح باب الغرفة و دلف هو منه بهيئته التي تفقدها صوابها تطلعت له بأعين تشتعل تتلهف لقربه رائحته لمسته لكنها تظهر عكس ما بداخلها تصطنع الجمود رغم الضجيج الصارخ بأعماقها الذي يستجديه أن يشد رحاله .. أشاحت وجهها للجهة الأخرى لتخفي فرحتها حين رأت لهفة عينيه الحادتين عليها لأول مرة قطع المسافة بينه وبينها بخطوتان
بجيتي مراتي.. مراتي يا سلسبيل.. أجهشت بالبكاء و كأنها تشكو له بدموعها ما عانته طيلة عمرها رفع إحدي يديه و وضع أبهامه على شفتيها و هو يقول.. هششش.. كفاياك بكي.. خابر أني عوقت عليك.. حقك عليا .. اتأخرت عليا أوي يا عبد الجبار.. أوي.. همست بها بتقطع من بين شهقاتها الحادة و هي تمتثل رغما عنها للسحر الذي يبثه لها بنظراته.. أيه قولك أحكيلك حدوتة الچبر.. قالها و هو يزيل عبراتها المنهمرة على وجنتيها بأنامله بمنتهي الرفق نظرت له بعينيها نظرتها التي تذيب قلبه المتيم بها عش*قافتابع همسه الهادئ ..
چبر جلب السلسبيل.. ماذا أريد أريد الراحة و الأمان و أن أعيش ف أطمئنان و أن يكون لدي حصانة من غدر الزمان فهل يتحقق ما أريد أم يذهب طي النسيان أريد عوض قريب من رب العالمين لعله يستجيب فهو جابر المنكسرين. الفصل الرابع عشر.. سلسبيل.. بالنسبة لها لم يعد للحديث أي أهمية الآن يكفي الصمت المطعم بالتنهيد بعدما تحقق أعظم أحلامها و حصلت على عناق الرجل الوحيد الذي جعل قلبها ينبض لأول مرة بالحياة اتخذته شجرة يقطينها الطيبة إذا البرد وارتعاشة الظل*مة اجتاحتها احتميت بأوراقه الدافئة..
تس*رق لحظات من الزمن معه يهديها ابتسامته كلما شعر بخۏفها لم يتحدث معاها و ظل صامتا عندما رأي طقس حدقتيها الغائم الذي بكلمة حنان منه سينهمر المطر.. إلى أن تحدثت هي بعدم تصديق بصوت مبحوح مرتجف.. عبد الجبار.. أنت هنا معايا!! .. و تابعت ببوادر بكاء.. أنا في فعلا و لا أنا بحلم زي كل يوم!!!.. في يا سلسبيل و چوه جلبي كمان يا زينة البنات.. أعادها صوته لواقعها المرير و صفعها القدر صڤعة موجعة و هي تتذكر وعدها ل خضرا ..
حاولت السيطرة على مشاعرها التي تبعثرت منها الذي يعصف بكل ذرة تعقل بها و بدأت تبتعد عنه ببطءخافضة رأسها بخزي من نفسها لا لا مينفعش.. أبعد عني.. انا وعدتها.. همست بها و هي تحرك رأسها بالنفي و بدأت تدفعه بعيدا عنها بضعف لكنه أحكم سيطرته عليها و أعادها مكانها بجوار قلبه المتيم بها مردفا بهدوء كأنه يحدث صغيرته.. هي مين اللي وعدتيها ووعدتيها بأيه.. قوليلي مټخافيش مني واصل.. أبلة خضرا.. وعدتها أني مش هكون لك زوجة يا عبد الجبار..إجابته بصعوبة من بين شهقاتها العالية و قد اڼفجرت في نوبة بكاء حادة..