جديدة 1
التالت
بعد الليلة دي، نور ما قعدتش تعيط وتندب حظها مسحت دموعها وقررت إن الوجع لازم يتحول لنار تحرق اللي ظلموها.
دخلت الأوضة، لمت كل هدوم أحمد في شنط ورمتها بره باب الشقة، وغيرت كالون الباب في نفس الليلة عشان تقفل الصفحة دي للأبد وتعلن بداية الحرب.
تاني يوم الصبح، نور نزلت وراحت لصاحبة عمرها “نهى” اللي شغالة محامية، وقعدت معاها في المكتب.
نهى أول ما شافت نور وحالتها، طبطبت عليها وقالتلها بغل:”والله ما هسيبهم يا نور أحمد وميرا دول لازم يتربوا طالما البيت باسمك وبفلوس ورثك يبصم بالعشرة إنه ملوش حق فيه إحنا هنرفع قضية طلاق للضرر وهنطلب كل مستحقاتك من مؤخر ونفقة ومتعة، ومش هنسيب مليم واحد.”
نور بصت لنهى وعينيها كانت حادة وقالت بصوت قوي:”أنا مش عايزة فلوس وبس يا نهى.. الفلوس هتيجي أنا عايزة كسر عيلتهم أحمد لازم يعرف إن القرشين اللي عملهم بوقفتي جنبه هيروحوا في المحاكم وميرا لازم تفهم إن الفرحة اللي فرحتها هتقلب بكابوس.”
بدأت الخطة فوراً نور ما قعدتش في البيت مستنية المحكمة، راحت للشغل بتاعها (كانت مسؤولة حسابات في شركة كبيرة)، وركزت بكل طاقتها في شغلها عشان تقف على رجليها.
في نفس الوقت، نهى المحامية بدأت تبعت إنذارات لأحمد على بيت عمتها اللي كان قاعد فيه مع ميرا.
في بيت العمة، الأجواء ما كانتش وردي زي ما ميرا متخيلة الإنذارات والقضايا بدأت تنزل على دماغ أحمد زي المطر المحضرين بقوا رايحين جايين على البيت والمنطقة كلها بدأت تتكلم وتعرف إن أحمد اتجوز بنت عمت مراته وخان الأمانة.
أحمد كان قاعد في الصالة ماسك ورقة قضية النفقة والمؤخر اللي طالبة فيه نور مبلغ كبير جداً وزعق في ميرا:” عاجبك كدا أهو نور رفعت عليا قضايا ومش هتعتقني والبيت اللي كنتِ بتقولي هناخده طلع باسمها ومكتوب في العقد إن الشقة ملكها من قبل الجواز أنا دلوقتي مهدد أدفع مبالغ فوق طاقتي وشغلي وسمعتي بقوا على المحك!”
ميرا لوحت بإيدها ببرود وقالتله:” جرى إيه يا أحمد هتكش من أولها ولا إيه سيبها ترفع اللي ترفعه المحاكم بتاخد سنين المهم إنك معايا والواد في بطني وهي هتموت من قهرتها وهي شايفة ضوافرها بتتفصع بره حياتك.”
لكن أحمد ما كانش مرتاح وبدأ يحس بالندم يتسحب لقلبه نور اللي كانت مريحاه وشايلة عنه هموم الدنيا اتغيرت وبقت وحش بياخد حقه بالقانون.