قبل جوازنا 2الاخير
مريم كانت هتطلب ألوان.
ويوسف كان هيعوز بان كيك.
وحمزة كان هيمد إيديه يطلب مني أشيله.
وكنت هرعاهم بحب وعناية.
كنت هحضر الفطار، أنظف وشوشهم، أطمنهم، وأقضي معاهم اليوم.
دي كانت طبيعتي بكل بساطة.
وسيف كان عارف كده كويس.
وكان مستغل ده ومعتمد عليه.
مكنش متأكدة إني هقدر أسامح في الحركة دي يوم من الأيام.
قلعت جزمتي وجمعت الجوابات والبريد.
كان فيه كارت شكر من مريض وفاتورة الكهرباء بتاعتي.
ح حاجات يومية عادية.
حطيتهم جنب مفاتيحي.
وبعدين لاحظت علبة بيضاء صغيرة على حرف رخامة المطبخ.
دبلة فرحي.
كنت جايباها معايا الكنيسة يوم السبت في شنطتي، وكنت ناوي أديها لبسنت قبل المراسم.
عمرها ما لبست صباعي.
فتحت العلبة.
الدبلة الذهبية السادة كانت بتعكس ضوء شمس بعد الظهر.
لأسبوعين، كنت بتساءل إحساس لبسها هيكون إيه.
ودلوقتي بقيت أتساءل كنت هفضل لابساها قد إيه لحد ما أكتشف إيه اللي سيف كان بيعتقد إن الجواز بيديه الحق يطلبه مني.
تليفوني رن.
سيف.
فضلت باصة على اسمه.
جزء مني كان عايز يرد.
كنت عايزاه يستوعب هو دمر إيه، ويقول حاجة تثبت إنه أخيراً فهم أنا ليه سبته ومشت.
بس افتكرت طلبه الأخير:
لو بس تساعدي هدير أسبوع أو أسبوعين…
حتى اعتذاراته كان وراها طلبات والتزامات.
سبت المكالمة ترن لحد ما راحت للبريد الصوتي.
وبعدين قفلت علبة الدبلة.
بكرة، هتكلم مع بسنت في موضوع إرجاعها وأرتب مع سيف عشان ياخد الحاجات البسيطة اللي سابها عندي في الشقة.
هنخلص موضوع المصاريف ونصفيه.
وهجاوب على أي أسئلة لما أحس إني مستعدة.
وفي يوم من الأيام، كنت أتمنى أفتكر يوم فرحي ده من غير ما أعيط.
بس عمري ما هقضي حياتي أحاول أقنع بني آدم إني استاهل يكون ليا رأي وصوت في مستقبلي.
في المساء ده، عملت العشا لنفسي لوحدي.
أكلت على ترابيزة المطبخ وأنا براجع مواد التدريب اللي دكتورة ميرفت إدهاني.
منصبي الجديد مش هيكون سهل.
هيكون فيه أيام متعبة، مرضى متذمرين، زملاء عمل صعبين، وغلطات هتعلم منها.
بس أنا اللي اخترت المسؤوليات دي بنفسي وبكامل إرادتي.
قبل ما أنام، فتحت جدول المواعيد بتاعي.
سطر يوم الاتنين كان لسه مكتوب فيه:
أول يوم في الحياة الزوجية.
مسحته خالص.
وبعدين عملت تذكير جديد للأسبوع القادم:
تدريب مديرة العيادة — 9:00 صباحاً.
حطيت التليفون جنبي.
ولأول مرة من يوم السبت، حسيت بشوية أمل تجاه اللي جاي.
سيف ماكنش مجرد نسي يستأذنني.
ده كان متعمد يتجوزني الأول عشان يضمن إني ما أقدرش أرفض.
النهاية.