الرواية 2
طاقتها نفذت ولم يعد بها ما يساعدها على الاحتمال .. لذلك كان الانهيار أسلم حل …
——————-
يقف أمام شاشة عرض بحجم الحائط الذي أمامه .. يضع عليها رسوماته المعمارية .. ويصنع عليها تصميماته .. دخلت عليه لتجده موليا ظهره لها بطوله الفارع مشمرا عن ساعديه لتظهر عضلاته القوية ..
حين شعر بوجودها .. التفت لها ثم ترك ما في يده وهو يقبل نحوها قائلا :
– يا بنتي ميت مرة قلت لك بطلي تتنططي كدة ..
ابتسمت “نور” وهي تستند عليه ويحيط خصرها بذراعه قائلة :
– انا غلطانة اني جيت اطمن على خالي العزيز ..
أجلسها وهو يقول :
– بصراحة انا مبقتش عارف مين خال مين .. يا بنتي لاحظي انك اكبر مني بسنتين ..
رفعت كتفيها مبتسمة وهي تقول :
– والله بقى اكبر منك اصغر منك .. هتفضل اخو امي يعني خالي .. وبعدين تصدق خسارة فيك اسمي ابني على اسمك ..
ضحك وهو يجلس جوارها قائلا :
– انا اصلا مش عاوزك تسميه على اسمي ..
ثم نظر لها قائلا :
– نور ..
ردت :
– نعم ..
سأل مبتسما :
– مين البنت اللي كانت واقفة معاكي .. لما جينا ناخدك ..
تبرمت قائلة :
– قصدك لما نزلت تاخدني وفضل سيادته قاعد في العربية .. مهانش عليه ينزل يشوف مراته ..
ضحك قائلا :
– انتي اللي غلطتي فيه .. هو حقه يزعل .. كمان عاوزاه ييجي يعتذر لك .. وبعدين انا مش مكفيكي ..
مازالت متبرمة وهي تجيب :
– حتى لو انا اللي مزعلاه ينزل ياخدني .. دة انا اول ما شفتكوا في العربية فرحت وانا بقول لريم اهو احمد زوجي جه ياخدني .. تقوم انت اللي تنزل وهو ميهونش عليه .. وكمان اعتذر له ..
لم يبالي بكل ما قالت سوى اسمها .. ابتسم وهو يقول :
– اسمها ريم ..
نظرت له قائلة :
– هي مين ..
أجاب :
– البنت اللي كانت لابسة فستان روز فيه ورد ابيض بحجاب ..
قاطعته قبل أن يكمل قائلة :
– انت أخدت بالك من لون الفستان وشكله وكمان عاوز تقولي لون حجابها ..
رفع “طارق” كتفيه لا مباليا وهو يجيب :
– انا بس بسأل .. هي دي ريم ..
أجابت “نور” :
– اه هي دي ريم ..
وقف ليكمل رسمه وهو يقول :
– عرفتيها منين ..
ابتسمت وهي تجيب :
– مش هقولك .. مش انا اللي غلطت في احمد خليه بقى هو اللي يقولك ..
رد واثقا :
– وانتي كدة خوفتيني مثلا .. اه انتي غلطانة .. ولو غلطتي فيه او زعلتيه تاني انا مش هتدخل بينكم .. علشان ساعتها تستاهلي اللي هيعملوا فيكي .. او تخرجوا بالمعروف ..