الرواية 2
منذ أن ذكرت “روح” وبدأت ملامحه تتغير .. وبالتالي بدأ يراقب انفعالاتها على شئ مازال يراه من وجهة نظره لا يستدعي كل هذا الحزن والتوتر الذي تتحدث به .. لكنه يعلم أنها تفكر في الجميع قبل نفسها .. وتحافظ على مشاعر الآخرين قبل مشاعرها .. حين وصلت لذكر ماحدث لـ”يوسف” ثم “رنيم” بدأت دموعها تتلألأ .. ولذلك أوقفها عند هذا الحد قائلا :
– انتي بتعيطي علشان هما زعلانين منك ولا بتعيطي علشان شايفة انك غلطتي ..
رفعت يدها لعينيها بسرعة وهي تنظر أرضا قائلة :
– انا مبعيطش .. انا عيطت .. لا لا والله عادي يمكن الهوا بس ..
ابتسم قائلا :
– اممم الهوا .. طيب المطلوب مني ايه دلوقتي ..
نظرت له وهي تتمنى أن تضربه على رأسه .. ولكن كعادتها لا بد أن تخرج غضبها في صورة تمتمة قائلة :
– ضربة على دماغك .. بارد .. ولوح تلج كمان .. مبتحسش ولا عمرك هتحس .. بني ادم تلاجة .. يعني انا غلطانة اني جيت لك .. اوف .. ايه ياربي دة .. ضربة على قلبك .. ويحصل فيك زي ما بيحصلي .. وساعتها والله لاتعامل معاك زي ما بتعاملني ..
– خلصتي ..
قطع استرسالها .. فنظرت له قائلة :
– انت سمعت ..
ضحك قائلا :
– مسمعتش بس متاكد انك بتشتمي ..
نظرت له بضيق قائلة :
– قلت لك متقولش كدة لاني مبشتمش .. هتعمل ايه بقى ..
رد :
– في ايه ..
زفرت قائلة :
– يوسف ورنيم …
ابتسم قائلا :
– اساميهم متوافقة مع بعضها .. يوسف ورنيم .. عاملة تناغم كدة ..
بينما تمتمت ثانية :
– ايه يا ربي الروقان اللي هو فيه دة .. ليكون شارب حاجة .. وممكن يقلب حالا ..
وقف قائلا :
– خلاص هتصرف انا .. بس انتي متاكدة .. ان دة بس اللي حصل .. يعني معملتوش حاجة تانية تخلي يوسف يتعصب عليكم كدة …
أشارت برأسها أن لا .. فقال :
– غريبة ..
ثم سأل :
– وصاحبتك …
ردت بحزن :
– مكلمنهاش من يومها .. او مش قادرين نكلمها ..
كانت تسير خلفه بخطوة فالتفت لها قائلا :
– ليه .. انتو كدة اللي مكبرين الموضوع .. انا شايف انها حاجة عادية يعني .. مش مستاهلة جو الاكشن اللي كلكم عاملينه دة .. حاجة غير مقصودة يعني ..
ثم تنهد قائلا :
– ممكن تطلبيها دلوقتي ..
نظرت له بذهول قائلة :
– عاوز تكلمها ..
ابتسم قائلا :
– اكلم مين يا بنتي .. انا مش قلت انتي هتموتيني .. انتي اللي هتكلميها ..