قبل تاريخ وفا.تي المفترض
سليم سكت كذا ثانية طويلة. ملامحه الصارمة كأنها اتكسرت للحظة، وظهرت فيها مسحة تعبير عميق من التعب اللي كان بيشاركه، بطريقة غريبة جداً، مع تعبي.
الوحدة دي رفيق زفت — قال هو بصوت واطي — وأنا ملك المكان ده، بس برضو عارف يعني إيه الواحد يكون لوحده خالص في القمة.
مد إيده لناحية ترابيزة صغيرة جانبية كان عليها كاسين وإزازة كريستال كهرمانية.
أنا مش هقعد أتوعد بمعجزات يا أميرة. أنا مش دكتور ولا إله عشان أغير اللي كُتب في التقرير اللي في ملفك. بس هوعدك بحاجة واحدة…
بص لي بثبات، وبتصميم شرس خلى نفسي يتقطع.
لو متبقي لك سبعة أيام، مش هتقضيهم لوحدك وأنتِ باصة على لوحة مش متفنشة في شقة ضلمة. السبع أيام دول هيكونوا أصخب، وألمع، وأكثر سبعة أيام حقيقية في تاريخ المدينة دي كلها. وأنا اللي هظبط ده.
دمعة خائنة نزلت على خدي، مش من الحزن، بس من الوزن الغريب لإحساسي إن فيه حد شافني بجد لأول مرة من شهور.
بصيت لزعيم المافيا الخطير اللي واقف قدامي، الراجل اللي كل الناس بتخافه، ولأول مرة من ساعة ما خرجت من العيادة، حسيت إن الهوا رجع يدخل صدري بقوة.
— نبدأ دلوقتي؟ — سألته بابتسامة ضعيفة بس حقيقية.
سليم ابتسم بجنب بؤقه، إبتسامة شبه مخفية بس حقيقية، ورفع الكاس بتاع