ياسين 1-5
ثم بدأت تطعمها بيدها بينما استسلمت سوسن لها …تعرف كم أن ابنتها عنيدة …ها هي جواهر..تفعل المستحيل كي تدخل البهجة لقلبها ….تضحي براحتها من أجلها …إن كانت قد فازت في تلك الحياة بشئ فهي قد فازت بجواهر …جواهر التي أفنت حياتها من أجلها …رفضت أن تتزوج كي لا تتركها …ابنتها فضلت أن تعيش معها وتنسي أنها انثي تحتاج إلي الحب …أنها إمرأة تحتاج أن تنتمي الي رجل ما…ولكنها خائفة لأنها تعلم أنها سوف تمو.ت …هي تشعر بهذا …تشعر أن نهايتها قد اقتربت وابنتها المسكــ,,ـــــينة لن تتحمل هذا …قد تدعي جواهر الصلابة من الخارج وتخدع الكثيرين ولكن وحدها تعلم أن ابنتها هشة
للغاية لن تتحمل فراقها وكم تخاف سوسن من تلك اللحظة …تخاف من إنهيار ابنتها!!! …. -أنا شبعت يا بنتي …
قالتها سوسن وهي تبتسم لإبنتها لتقول جواهر: -بالهنا علي قلبك يا أمي . ثم شرعت جواهر بالأكل بهدوء … … انتهت جواهر من الاكل ثم نظفت الطاولة وغسلت الاطباق…ثم أخرجت قميص من القطن واتجهت الي الحمام وأخذت دش سريع …وارتدته ….. …. بعد أن انتهت خرجت من الحمام وهي تجفف شعرها -هاتي يا بت الكريم والمشط وخليني اسرحلك شعرك أنتِ مبتعرفيش تسرحيه كويس …
ابتسمت جواهر بقلق …أرادت أن ترفض بسبب أن والدتها فقدت شعرها بسبب العلاج الكيماوي وهذا سبب صدمة لها لأنها كانت تعتز كثيرا بشعرها في تلك الأثناء أرادت جواهر التهوين عليها وقص شعرها وعندما فعلت هذا والدتها نهرتها بقوة وجعلتها تقسم أنها لن تفعل هذا مرة آخري. -انا هسرحه يا ماما مفيش … قاطعتها والدتها وقالت: -تعالي وبطلي تفكيرك المتخلف ده وخليني أسرح شعرك … هزت جواهر رأسها ثم أخذت كريم الشعر وأتجهت الي والدتها لكي تمشط لها شعرها …كانت سوسن تمشط لها شعرها برفق وقالت:
-من صغرك وانا رافضة نهائي انك تقصي شعرك يا جواهر …كنت بحب شعرك أووي وبقول عليه شبه البت الحلوة اللي في الكارتون دي ام شعر طويل .. -رابونزل يا امي … قالتها جواهر ضاحكة لترد سوسن : -ايوة هي اللي بتقولي عليها دي ..شعرك حلو يا جواهر اوعي تقصيه تاني يا بنتي … استدارت جواهر وضمت والدتها ودموعها تنساب من عينيها ثم قالت بصوت مختنق:. -مش هعمل كده تاني يا أمي …وعد! ابتعدت عنها وهي تمسح دموعها وقالت:
-صحيح جيبتلك هدية حلوة … ثم نهضت وركضت مخرجة شئ من حقيبتها ليتضح أنه شعر مستعار … -أيه رايك يا سوسن …باروكة هتأكل منك حتة .. ضحكت سوسن وقالت: -أنتِ مجنو.نة والله . ضحكت جواهر واتجهت الي والدتها وألبستها الشعر المستعار ثم جعلتها تنهض وقالت: -زي القمر والله هنشوفلك عريس. يا هانم .. ضحكا سويا ثم ضمتها سوسن إليها بحب…هذة هي جواهر…تصنع من المأساة السعادة!(بقلم سولييه نصار) …………….. في منزل يوسف مالك … -مرضيتش اخلي منير يبات معايا هنا لما عرفت انك هتيجي عشان خاطري ….