ست غنية
ولتر ابتسم: “دلوقتي الكلام ده بقى مثير للاهتمام.”
شهيرة كشرت: “انتي بتخططي لايه؟”
”هتعرفي بنفسك النهاردة بالليل.”
ولتر قال لها: “البوفيه هيتم في موعده، بس رانيا هي اللي هتساعد في تنظيمه وتنسيقه.”
”هي؟ مستحيل!”
”يا إما كده، يا إما هفسر لمجلس الإدارة ليه سحبت توصيتي بخصوصك.”
”انتي بتبتزيني!”
”أنا بديكي فرصة تثبتي إنتي قد ايه بتهتمي بالعمل الخيري.”
شهيرة بصتلي بغضب: “تمام.. بس من غير أي إحراج قدام الناس.”
”يبقى اتصرفي كويس.”
جريت عشان تكلم جوزها في الموبايل.
لما بصيت لكتيب البوفيه، لقيت صورتها المبتسمة متصدرة الغلاف بخط عريض:
”الرحمة تبدأ من عندنا”، قريت بصوت عالي. “يا له من شعار مناسب.”
ولتر ضحك: “خصوصاً بعد اللي حصل الصبح.”
”ثق فيا، الليلة دي هتدي الشعار معنى تاني خالص.”
ضحك وقال: “هأكد إن كل حاجة جاهزة معاكي.”
رجعت شهيرة وهي واخدة في نفسها مقلب وبتتنفس بغضب: “خلصنا كده؟”
”دلوقتي اه،” قلت لها.
كانت حاجة تورّي أهميتها وتتباهى باتناشر ديك رومي.. وبليل هتندم أشد الندم على رحلة التسوق دي.
بعد الظهر، شهيرة نزلت بوست على السوشيال ميديا:
“النهارده بنحتفل بالكرم، والرحمة، والبدايات الجديدة المثيرة!”
وريت البوست لماما.
”هي ست الديك الرومي؟”
”أيوة هي.”
”إيه اللي هيحصل بالليل؟”
”بتتعلم التواضع بالعافية.”
ماما ضحكت: “ممكن أجي معاكي؟”
”الدكتور قال راحة تامة.”
”الدكاترة بيبوظوا كل حاجة.”
على الساعة خمسة، كنت وصلت مطعم شهيرة بإذن من ولتر عشان أظبط الترتيبات الخيرية.
دانيال، مدير المطعم، قابلني جنب المطبخ وقال: “شهيرة طلبت أبراج شامبانيا وحلويات مستوردة.”
”ومساهمة الأعمال الخيرية؟”
”نسبة بسيطة من أرباح الليلة.”
بصيت لولتر وقلت: “بجد والله؟”
تنفس بعمق وقال: “يا دانيال، المطبخ عندك يقدر يجهز ميتين وجبة بزيادة في العمالة؟”
”طبعاً.”
”وهنجهز كراتين مواد غذائية كمان.”
ولتر وافق يمول الإمدادات وعربيات التوصيل.
قلت له: “حاجة أخير، عرفني على أكبر المتبرعين الليلة.. عايزة أمول حاجات تانية برة الليلة دي بس.”
ابتسم: “أنا عارف الناس المناسبين كويس.”
كلمت مارجريت بنفسي في التليفون:
”يا رانيا؟ في حاجة مش باينة ولا إيه؟”
”كل حاجة تمام يا طنط.. الحقيقة كنت عايزة أطلب منك خدمة.”
”خدمة؟ بعد اللي عملتيه عشاني؟”
”هي طلب غريب شوية.”
”طبعاً شوفتي، شوقْتيني.”
شرحت لها الفكرة.
مارجريت اترددت وقالت: “الست دي هتكون هناك؟”
”أه.. بس الاختيار ليكي بالكامل.”
بعد ثواني، وافقت وقالت: “خلاص يا بنتي، هعملها عشانك.”
”شكراً يا مارجريت.”
”بس أوعديني بحاجة واحدة.”
”إيه هي؟”
”ما تستنيش مني ألبس فستان سهرة أو حاجة غالية.”
ضحكت وقلت: “متفقين.”