اخت زوجي اتنقلت
— “قوليلهم لأ يا ماما! أرجوكِ متخليهمش يستغلوكي وييجوا عليكِ!”
الخط سكت شوية.
وبعدين أمي ردت عليا بكلمة قسمت قلبي نصين:
— “خليهم ينقلوا يا كاميليا. قوليلهم يجيبوا التوأم، أنا مستنياهم وهستقبلهم.”
— “إيه؟! أنتِ بتقولي إيه يا ماما؟!”
— “أنتِ متتدخليش خالص يا بنت. بس عرفيني اليوم اللي جايين فيه.”
قفلت السكة وأنا متأكدة إن حتى أمي ضعفت واستسلمت ليهم.
في الليل، شريف ابتسم لأول مرة من أيام وقال لي:
— “شفتي بقى؟ أهو مامتك طلعت أصلية وبتفهم يعني إيه عيلة بجد.”
اللي شريف وأهله مكنوش يعرفوه.. إن مدام رقية قضت 25 سنة من عمرها بتتعلم إزاي تتعامل مع الأهالي المفتريين والاستغلاليين.
ومكنوش متوقعين خالص هي مجهزة إيه ليوم العزل والقصة دي كلها!
بعد 3 أسابيع، وصلت قدام بيت أهلي أنا وصوفيا الساعة 8:00 الصبح. أول ما قربت من البوابة، اتسمرت في مكاني وأنا شايف يافطة جديدة متعلقة بالبنط العريض: “حضانة عصافير الجنة. تم Re-opening وفتح باب التسجيل. العدد اكتمل بالكامل. المواعيد من 7:30 الصبح لـ 6:00 المسا. يوجد وقت إضافي بمقابل.” وتحت المواعيد مكتوب الاشتراك الشهري: 7,500 جنيه.
بقيت واقفة مش عارفة أتحرك:
— “ماما! أنتِ عملتي إيه؟!”
أمي مدام رقية خرجت للفراندة وهي ماسكة فايل في إيدها:
— “بعد مكالمتك الأخيرة، اتفقت أنا وأبوكي ونوينا نفتح الحضانة من تاني. الترخيص أصلاً كان ساري عشان إحنا كنا موقفين النشاط بس، جددنا أوراق الحماية المدنية، ورجعت 2 من المساعدات القدام، وبلغت الأهالي اللي كانوا معانا زمان. وفي خلال 6 أيام بس الحضانة اتملت على آخرها.”
— “طب وصوفيا؟!”
— “اتسجلت خلاص.. وأنتِ اللي هتدفعي اشتراكها الشهري بالمليم.”
حضنتها وأنا بضحك وببكي في نفس الوقت:
— “يعني حتى أنا هتدفعيني يا ماما؟!”
— “أكيد طبعاً! عشان محدش يفتح بؤه ويقول إن هنا في كوسة أو تمييز لأحد.”
على الساعة 9:10 الصبح، كانت العربيات مالية الشارع: حماتي تيسير، ولاء أخت جوزي، التوأم، وشريف جوزي.. وورلهم عربية نقل عفش كبييرة.
حماتي أول ما شافت اليافطة على البوابة، حواجبها اتعقدت وبصت بشر:
— “يعني إيه ‘العدد اكتمل’ دي كمان؟!”
رديت عليها بثبات:
— “يعني زي ما أنتِ شايفة بالظبط.. ماما رجعت لشغلها وحضانتها تاني.”
ولاء قربت من اليافطة وقرت بذهول: