اخت زوجي اتنقلت
— “أنا عملت كده عشان أختي كانت هتضيع!”
— “وهي دي المصيبة! عشان تشيل أختك، قررت إننا كلنا لازم نتداس ونيدفع التمن من صحتنا وفلوسنا!”
شريف بدأ يعيط:
— “أنا ممكن أتغير والله، إديني فرصة!”
— “يمكن تتغير.. بس أنا خلاص معنديش طاقة أستنى لحد ما تتعلم إن أهلي بني أدمين وليهم قيمة.”
بدأت في إجراءات الطلاق. حماتي اتصلت بيا وهي بتعيط، ولأول مرة تعتذر من غير ما تجيب سيرة التوأم:
— “أنا استغليت طيبة أهلك.. أنا آسفة، أنا وعيت للموضوع دلوقتي.”
صدقتها إنها ندمانة، بس الاعتذار مش معناه إننا نرجع نفتح البيت اللي اتهد.
الضربة القاضية جاءت في أول جلسة تسوية ومحاولة صلح. لما قعدنا نتكلم عن نفقة صوفيا، شريف طلب يقلل المبلغ:
— “أصل أنا بساعد أختي مادياً دلوقتي لأنها لوحدها وأمي هي اللي شايلة التوأم عندها.”
المستشارة القائمة على التسوية رفعت عينها وقالتله بصرامة:
— “يا أستاذ، واجبتك ونفقتك تجاه بنتك متبقلش ولا تتخصم منها عشان قررت تصرف على باقي قرايبك!”
أنا محطيتش كلمة فوق كلامها.. هي جابت الخلاصة.
حتى بعد ما بيته اتخرب وجوازه انتهى، شريف لسه يقدم مشاكل أهله ويحملها على حساب بنته!
مضينا الاتفاق. أخدت الحضانة الكاملة لصوفيا، وشريف أخد رؤية منتظمة. مكنتش عايزة أحرم بنتي من أبوها، أنا كنت عايزاه يتعلم يعني إيه أب ومسؤولية. النفقة اتحددت على أصل مرتبه، والـ 48 ألف جنيه اتسجلوا كحق ليا تم استرداده.
ولاء سافرت شغلها في مرسى مطروح، والتوأم استقروا مع حماتي تيسير طوال الأسبوع. الست اللي كانت بتقول إن ظهرها مبيقدرش يستحمل عيل يومين، بقت كل يوم الصبح تصحى بدري تحضر شنطتين، وفطورين، وتلبس زي المدرسة بنفسها!
مش شماتة.. بس دي كانت القرصة اللي الحياة إدتهالها من غير ما أنا أتدخل أو أعمل حاجة.
أمي فضلت فاتحة حضانة “عصافير الجنة”. صوفيا ليها مكانها، وأنا بدفع الـ 7,500 جنيه كاملة كل أول شهر بالمليم. في الأول ناس كتير تريقت وقالت:
— “بتدفعي لأمك فلوس عشان ماسكة بنتك وحفدتها؟!”
أيون بدفع.. لأن أمي بتسلمني إيصال، بتلتزم بالمواعيد، بتدفع للمساعدين اللي شغالين معاها، ولما تتعب بتقولي “أنا تعبانة النهاردة” من غير ما تحس بإنها مقصرة أو بجلد الذات.
الفلوس مبتشتريش حبها.. الفلوس بتقدر تعبها وشغلاها.