اخت زوجي اتنقلت

— “7,500 جنيه على العيل؟! يعني 15 ألف جنيه عشان التوأم?!”

أمي رقية ابتسمت ببرود:

— “وده غير الوقت الإضافي لو حضرتك هترجعي تاخديهم الساعة 9 بالليل، لأن مواعيدنا الرسمية بتخلص 6.”

— “بس أنتِ قلتي لينا هتاخديهم وهتمسكيهم!”

— “وأنا عند كلمتي، هستقبلهم لما يفضي مكان وتوقعي معايا عقد رسمياً. كاميليا قالتلي إنكم شايفين مسك عيل زي مسك تلاتة مش فارقة.. وأنا رأيي من رأيكم بصراحة، الكل هنا بيدخل بنفس القواعد والأصول.”

​وش حماتي تيسير أحمر من الغل وزعقت:

— “إحنا أهل وأقارب!”

أمي بصتلها بمنتهى الهدوء والرزانة:

— “بنتي كمان أهلي وأقارب وبيدفع اشتراكها.”

​شريف سحبني من دراعي على جنب:

— “أنتِ كنتِ عارفة الحوار ده؟!”

— “عرفت النهاردة الصبح.. تماماً زي ما أنت كنت عارف موضوع العزل والسمسار من أسابيع ومطنش تقول لي!”

— “الموضوع مختلف! ولاء دلوقتي هتعمل إيه في مصيبتها؟!”

— “تشوف لها ناني أو حضانة ثانية، زي أي بني آدم بالغ ومسؤول عن تصرفاته.”

​في اللحظة دي، تليفون ولاء رن. بعدت خطوات بسيطة، بس صوتها كان عالي وكلنا سمعناه وضوح الشمس:

— “…مش قادرة أسيب العيال هنا ببلاش خلاص… أيوه عارفة إن نقلي لمرسى مطروح هيبدأ الإثنين الجاي… لأ طبعاً، مش هقدر ألغي الانتداب والشغل هناك!”

​حسيت بضربة في صدري وصدفة مرعبة.

— “مرسى مطروح?!”

​ولاء قفلت السكة وتهربت من عيني، فردت حماتي بسرعة عشان تغطي عليها:

— “أخت جوزك بتطلق! وجالها نقل شغل لمرسى مطروح لازم تروحه.”

​بصيت لعربية العفش المليانة، وبعدين بصيت للتوأم الصغيرين:

— “يعني الشقة اللي في زايد دي مكنتش لـ ولاء اصلاً؟!”

محدش رد ولا حد قدر ينطق.

— “مين اللي كان هيعيش فيها?!”

​حماتي عضت على شفايفها وقالت بانتهازية:

— “أنا.. أنا والعيال. وولاء كانت هتجيلنا في الإجازات وويك إند.”

​الخدعة والتلعيب ظهروا قدام عيني كاملين! هما مكنوش عايزين مساعدة مؤقتة، هما كانوا مجهزين خطة عشان يرموا طفلين لأمي من الأحد للخميس، 14 ساعة في اليوم، وممكن لمُدة سنين قدام من غير أي مقابل!

​دمي اتجمد ولفيت لشريف:

— “أنت كنت عارف بكل ده؟!”

نزل عينه في الأرض:

— “ولاء كانت جثتها هامدة ومزنوقة يا كاميليا…”

— “كنت عارف إنها مسافرة مطروح وأن العيال هيرسوا على أمي هنا?!”

— “أيوه…”

— “وكان أملك تقولي إمتى بقى إن شاء الله؟!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *