اخت زوجي اتنقلت

​قبل الحمل، حماتي كانت حاطة إيدها على قلبها وبتعدني إنها هتساعدني كل أسبوع. أول ما عرفت إن أمي هي اللي هتشيل، فجأة ظهرها “وجعها” ومبقتش قادرة تتحرك!

​بس المأساة مكنتش هنا.

— “ولاء أخت شريف هي كمان مش لاقية حد يمسك عيالها التوأم،” كملت كلامها بمنتهى البجاحة: “ما نجيبهم عند مامتك بالمرة؟ ما هي كدة كدة قاعدة بالبنت، وعيل زي تلاتة مش هتفرق يعني!”

​حسيت بنار ولعت في وشي.

— “لا هتفرق طبعًا يا طنط! أمي وافقت تشيل بنتها ونفسها تفرح بحفيدتها، مش فتحت حضانة ببلاش للعينات والعيلة كلها!”

— “جرى إيه يا كاميليا؟ إيه القسوة والجلافة دي! إحنا عيلة واحدة يا حبيبتي.”

​ولاء أخت جوزي عندها توأم 4 سنين، وكل ما تدور على داية تشتكي وتقول دول بيطلبوا أرقام “كانهم هيمسكولها دهب”.

قفلت مع حماتي ورفضت المبدأ تمامًا.

​بعدها بأسسبوع، لقيتهم طالبيني أجيلهم البيت. ولاء كانت قاعدة ومقربة قدامها فايل مكتب عقارات.

— “أنا لقيت شقة على بعد 4 شوارع بس من بيت مامتك في زايد،” قالتها ببرود. “أنا حجزت وهنقل على آخر الشهر.”

​فتحت بؤي ومش مصدقة:

— “تنقلي ليه؟!”

— “عشان أرميلها التوأم الساعة 7 الصبح قبل ما أطلع على شغلي، وأعدي أحدهم على 9 بالليل كده.. مامتك أصلًا واخدة على شقا وساعات الشغل الطويلة دي.”

— “14 ساعة؟! أنتِ بتهزري؟!”

​تيسير حماتي ابتسمت بصفار كأنها بتقدم لي خدمة العمر:

— “وأهو بالمرة رقية تعملهم الأكل معاها.. عيب أوي نجيب سيرة الفلوس والأكل بين القرايب، إحنا أهل.”

​وقفت على حيلي وزعقت:

— “أهلي مش خدامين بلاش عند حد!”

​روحنا البيت بالليل وحكيت لشريف وأنا مستنية منه يتجنن ويفش غليله فيهم.

لقيته ساكت وبارد!

— “يا كاميليا، أختي بتمر بظروف صعبة ومحتاجة تقف على حيلها.”

— “خلاص، ساعدها أنت من جيبك!”

— “هي طلبت مني فلوس للناني، وأنا شايف لو مامتك شالتهم العيلة كلها هتوفر وتستريح.”

​بصلتله بذهول:

— “هو أنت عارف من إمتى إن ولاء ناوية تنقل زايد؟”

شريف سكت شوية ولف ودار قبل ما ينطق:

— “يعني.. من الأسبوع اللي فات. حتى أنا اللي جبتلها السمسار اللي خلص لها الشقة.”

​حسيت بسكينة اتغرست في بطني.

وأنا واقفة بطول وبقول لأ، جوزي من ورا ضهري بيخطط ويرتب إزاي يستغل أهلي وياكل حقهم!

​تاني يوم الصبح اتصلت بأمي وأنا ببتعيط وبصرخ:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *