اخت زوجي اتنقلت

— “لو كنت قلتلك من الأول، كنتِ هتوقفي المراكب السايرة وترفضي!”

​بابا، الأستاذ إبراهيم، طلع ضحكة ساخرة ومستفزة:

— “يعني أنت كنت عارف كويس أوي إن اللي بتعملوه ده قلة أصل وخسة!”

شريف اتنرفز ورد بقلة أدب:

— “يا عم إبراهيم متتدخلش لو سمحت! دي مشكلة بيني وبين مراتي!”

— “بقت مشكلتي ونص من الساعات اللي قررت تهادي بيها من عمر مراتي وتستنزف صحتها 14 ساعة في اليوم من غير ما تستأذنها حتى!”

​تيسير شاورت بإيدها على أهلي بغل:

— “يا لكم من ناس حسابية وحسودين! كل حاجة عندكم بالفلوس والقرش!”

أمي فتحت باب الحضانة وقالت بثقة:

— “لأ يا تيسير.. شغلي وتعبي هما اللي بفلوس، إنما حبي لحفيدتي صوفيا مالوش أي ثمن. أنتوا بس اللي خلطوا بين الاتنين.”

​ولاء قعدت على الرصيف وبدأت تعيط:

— “طب وأنا هعمل إيه في عيالي دلوقتي?!”

أمي بصتلها وقالت:

— “النهاردة ممكن يقعدوا هنا.. العيال مالهمش ذنب في طمع الكبار. بس من بكرة تدوري على حل تاني يناسبك.”

​شريف مسك دراعي تاني وهما بيلفوا عشان يمشوا:

— “كاميليا، كفاية بقى ومتكبريش الموضوع أكتر من كده!”

بصيتله وأنا حاسة بهدوء غريب ومرعب خضني أنا شخصياً:

— “عندك حق.. أنا مش هكبره.”

طلعت تليفوني من الشنطة:

— “أنا هخليه نهائي وقاطع.”

وشه اتخطف:

— “يعني إيه الكلام ده؟!”

— “يعني أنا طالعة دلوقتي حالا أتقابل مع محامية طلاق.”

​أتصدم وزعق:

— “عشان حوار زبالة زي ده تروحي تهدّي بيتنا وجوازنا?!”

— “لأ.. جوازنا اتهدّ من اللحظة اللي قررت فيها إن الـ ‘لأ’ بتاعتي مجرد عقبة تقرر تلف وتخدعني من ورا ضهري عشان تتخطاها.”

​في اللحظة دي، أمي قربت مني وادتني فايل تاني في إيدي:

— “قبل ما تمشي يا بنتي، بَصّي على الورقة دي الأول.”

​فتحت الفايل.. كان فيه صورة من عقد إيجار الشقة الجديدة اللي في زايد.

المقدم وعربون الإيجار مكنتش ولاء اللي دافعاهم..

الدفعة كلها كانت مدفوعة ومحولة مباشرة من حساب التحويش والمدخرات المشترك بتاعي أنا وشريف!

فتحت الأبلكيشن بتاع البنك الموبايل في نفس اللحظة.. الحساب ناقص منه 48 ألف جنيه!

شريف كان محول المبلغ ده من 12 يوم بالضبط تحت بند: “عربون ومقدم شقة زايد”.

​— “الفلوس دي كانت شقى عمرنا وفلوس الطوارئ يا شريف!”

— “كنت… كنت هرجعهم والله!” (قالها وهو بيلعثم).

— “منين وبأمارة إيه؟!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *