ابني خبط إيده بعن*ف على سفرة الأكل

​سارة بصت لطارق وكأنها شايفاه لأول مرة في حياتها: “إنت كنت ناوي تعمل إيه بالضبط؟!”
طارق فضل ساكت.
وفجأة.. كل الخيوط اتربطت ببعضها!
كل تريقة.. كل كلمة عن كبر سني.. كل مرة سارة تقولي “دقة قديمة”.. كل مرة طارق يقول للقرايب “أمي بقت بتنسى كثر خيرها”.. كل مرة يغلطوني في ذكرياتي ومواقف حصلت ويزيفوا كلامي!
هم كانوا بيبنوا رواية مجنونة عليا!
نسخة مني كست كبرت، وخرفت، وما بقتش قادرة تدير أملاكها.. نسخة تسهل على أي حد ياخد الحراسة والتفويض على فلوسها وأملاكها!
​بطني قلبت عليا: “إنت كنت ناوي تحجر عليا وتثبت إني غير أهل لإدارة أملاكي؟”
طارق صوته شرخ: “لا! أنا كنت بحاول أحمي أملاك العيلة!”
“تحميها من مين؟!”
ما لSeriesش رد!
​سارة ضحكت ضحكة مجنونة مصدومة.. ضحكة واحدة شايفه جوازها بيبوظ ويتقلب قدام عينيها: “إنت قلت لي إن أمك هي اللي عاوزانا نمسك كل حاجة ونريحها!”
طارق لف لها: “سارة—”
“إنت قلت لي إن بهيرة ناوي تتقاعد وتسيب لنا الجمل بما حمل!”
“ما هي كانت هتتقاعد!”
هزيت رأسي: “لا يا سارة.”
​الدموع نزلت من عين سارة، ولأول مرة من يوم ما عرفتها تبان صغيرة ومكسورة: “إنت قلت لي إن أمك هي اللي طلبت منك تظبط أمور القروض والتسهيلات دي!”
سكوت طارق كان هو الاعتراف.
سارة ضربته بالقلم على وشه! صوت القلم رن في المحل كله: “إنت استغليتني واستعملتني!”
طارق مسك خده: “ما أنتِ كنتِ هيصانة ومستمتعة بكل حاجة!”

صرخت فيه: “كنت مستمتعة بالعربية والشغل والفلوس! أه! بس عشان كنت فاكرة إن أمك هي اللي بتديهوم لنا بكرمها وموافقتها!”
​أنا صدقتها.. مش لأن سارة بريئة، لا.. هي كانت بتتريق، واستغلت كرمي، وأسلوبها زفت. بس قلة الأدب حاجة، والتزوير والنصب حاجة ثانية خالص. طارق هو اللي عدى الخط ده.
​مسكت تليفوني، عيون طارق وسعت: “بتكلمي مين؟”
“المحامية بتاعتي.”
صوته نزل لترجي: “يا أمي…”
الكلمة دي كانت هتكسرني.. للحظة، صوته كان زي صوت طفلي أبو ٨ سنين. بس الراجل اللي واقف قدامي ده عنده ٣٧ سنة.. وزور إمضائي ونصب عليا.
عملت المكالمة.
​على الضهر، كانت المحامية “أستاذة ماجدة” قاعدة في مكتبي. طارق رايح جاي في الأوضة، وسارة قاعدة بعيد بتعيط من غير صوت.
ماجدة قعدت تقرأ الورق: “حركات التحويلات المثبتة دي مقدور عليها، بس القرض المزورة فيه الإمضاء ده قضية خطيرة جداً.. وورق البيت وأدلة الحجر ألعن وألعن.”
طارق وقف: “أنا ما كملتش إجراءات قرض البيت!”
ماجدة بصت له من فوق نظارتها: “ده ما بيمحيش جرم الشروع والتزوير في الأوراق الرسمية.”
لف لي: “يا أمي أنا هصلح كل ده وهسدد الفلوس!”
“منين يا طارق؟”
ما ردش.. حياته كلها ومصاريفه كانت قايمة على جيبي أنا!
​فجأة أستاذة ماجدة قالت حاجة غير متوقعة: “بهيرة.. قبل ما نكمل، في حاجة ثانية لازم تشوفيها.”
حطت ظرف مقفول قدامي.. عرفت الخط فوراً.. خط محمود جوزي الله يرحمه!
أنفاسي اتجمدت: “إيه ده؟”
ماجدة ترددث: “وصية وأمانة محمود بيه سابهالي، وقال لي ما أفتحهاش ولا أطلعها غير في حالة واحدة محددة جداً.”
طارق ثبت في مكانه: “حالة إيه؟”
بصت له ماجدة بثبات: “لو طارق حاول في أي وقت يستلف بضمان المحل، أو يبيعه، أو يحول ملكيته، أو يدعي ملكيته لـ ‘ورد وحرير’.”
​محدش اتحرك في الأوضة.. بصيت لها بذهول: “محمود كان عارف؟”
هزت رأسها بالراحة.
نبضي زاد: “عارف إيه؟”
زقت الظرف ناحيتي: “كان عارف إن اليوم ده ممكن يجي.”
​إيديا كانت بترتعش وأنا بفتح الظرف.. جوه كان في جواب:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *